advancedsciencenews.com

تحويل مياه البحر إلى وقود باستخدام محفز منخفض التكلفة – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Turning Seawater Into Fuel With a Low-Cost Catalyst
(UNIVERSITY OF ROCHESTER – بواسطة: جامعة روتشيستر)

ناقلة نفط ، على اليسار، تزود سفينة بحرية بالوقود في البحر. أثبتت مجموعة بوروسوف للابحاث (Porosoff) في جامعة روتشيستر أن كربيد الموليبدينوم المعزز بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد البحرية الأمريكية في تحقيق هدفها المتمثل في تحويل مياه البحر إلى وقود، والاستغناء على نحو فعال من الحاجة إلى عمليات التزود بالوقود التقليدي. مصدر الصورة: البحرية الأمريكية.

ملخص المقالة:

أظهر المهندسون الكيميائيون في جامعة روتشيستر، بالتعاون مع باحثين آخرين، أن محفز كربيد الموليبدينوم المعزز بالبوتاسيوم يحول بكفاءة وموثوقية ثاني أكسيد الكربون – المستخرج هو وغاز الهيدروجين من مياه البحر – إلى أول أكسيد الكربون، وهي خطوة حاسمة في تحويل مياه البحر إلى وقود. اذ من الضروري أولاً تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون عبر تفاعل التحول العكسي لغاز الماء، وبعد ذلك يتم تحويل أول أكسيد الكربون إلى هيدروكربونات سائلة بمعدل كفاءة 92 بالمائة عبر تخليق فيشر-تروبش (Fischer-Tropsch Synthesis).

أظهر المهندسون الكيميائيون في مدينة روتشيستر لأول مرة إمكانية استخدام محفز “معزز بالبوتاسيوم” على نطاق صناعي. والآن، سعي البحرية لتزويد سفنها بالطاقة عن طريق تحويل مياه البحر إلى وقود هو أقرب إلى أن يؤتي ثماره.

تم استخدام هذا المفاعل في شركة اوكس ايون انرجي (OxEon Energy) للتحقق من فعالية محفز كربيد الموليبدينوم المعزز بالبوتاسيوم على نطاق صناعي. مصدر الصورة: شركة اوكس ايون انرجي.

وأظهر المهندسون الكيميائيون في جامعة روتشيستر – بالتعاون مع الباحثين في مختبر الأبحاث البحرية ، وجامعة بيتسبرغ ، وشركة اوكس ايون انرجي (OxEon Energy) [١] – أن محفز كربيد الموليبدينوم المعزز بالبوتاسيوم يحول بكفاءة وموثوقية ثاني أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون، وهي خطوة حاسمة في التحول مياه البحر إلى وقود.

ويقول مارك بوروسوف، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة روتشيستر: “هذا هو أول دليل على أن هذا النوع من محفز كربيد الموليبدينوم يمكن استخدامه على نطاق صناعي”. و في ورقة بحثية نُشرت في مجلة “الطاقة والعلوم البيئية” (Energy & Environmental Science) ، وصف الباحثون سلسلة شاملة من التجارب التي أجروها على المقاييس الجزيئية والمختبرية والتجريبية لتوثيق ملاءمة المحفز للتوسع.

وإذا تمكنت السفن البحرية من إنتاج وقودها الخاص من مياه البحر التي تسافر عبرها، فيمكنها الاستمرار في العمل. وبخلاف عدد قليل من حاملات الطائرات والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، يجب على معظم السفن البحرية أن تحاذي نفسها بشكل دوري جنبًا إلى جنب مع سفن الصهاريج لتزويدها بزيت الوقود الخاص بها، والذي قد يكون صعبًا في الطقس القاسي.

وقد أعلن فريق مختبر الأبحاث البحرية بقيادة هيذر ويلاور في عام 2014 أنه استخدم محولًا حفازًا لاستخراج ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين من مياه البحر ثم تحويل الغازات إلى هيدروكربونات سائلة بمعدل كفاءة 92 بالمائة. ومنذ ذلك الحين، كان التركيز على زيادة كفاءة العملية وتوسيع نطاقها لإنتاج الوقود بكميات كافية.

خطوة رئيسية في عملية تحويل مياه البحر إلى وقود

من الصعب للغاية تحويل ثاني أكسيد الكربون المستخرج من مياه البحر مباشرة إلى هيدروكربونات سائلة بالطرق الحالية. لذلك، من الضروري أولاً تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون عبر تفاعل التحول العكسي لغاز الماء (CO + H2O ⇌ CO2 + H2) ، حيث يمكن بعد ذلك تحويل أول أكسيد الكربون إلى هيدروكربونات سائلة عبر تخليق فيشر-تروبش (Fischer-Tropsch Synthesis).

مادلين فونجليس، وهي المؤلف الثاني في الورقة المنشورة في مجلة الطاقة والعلوم البيئية، التي تدربت مع مجموعة أبحاث بوروسوف الصيف الماضي، وستبدأ مرحلة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية هذا الخريف في جامعة ولاية بنسلفانيا؛ أجرت العديد من التجارب في المختبر لتوصف محفز كربيد الموليبدينوم المعزز بالبوتاسيوم. مصدر الصورة: جامعة روتشستر / جي آدم فينستر.

وعادةً ما تحتوي محفزات تفاعل التحول العكسي لغاز الماء على معادن ثمينة باهظة الثمن، ويتم تعطيلها بسرعة في ظل ظروف التفاعل. ومع ذلك، فإن محفز كربيد الموليبدينوم المعدل بالبوتاسيوم يتم تصنيعه من مكونات منخفضة التكلفة ولم تظهر أي علامات للتعطيل أثناء التشغيل المستمر للدراسة التجريبية على نطاق 10 أيام. وهذا هو السبب في أهمية هذا العرض التوضيحي لمحفز كربيد الموليبدينوم.

وقد اكتشف بوروسوف، الذي بدأ العمل في المشروع لأول مرة أثناء عمله كباحث ما بعد الدكتوراه مع فريق ويلانو، أن إضافة البوتاسيوم إلى محفز كربيد الموليبدينوم المدعوم على سطح من ألومينا جاما يمكن أن يكون بمثابة محفز منخفض التكلفة ومستقر وانتقائي للغاية لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون خلال تفاعل التحول العكسي لغاز الماء.

ويقلل البوتاسيوم من حاجز الطاقة المرتبط بتفاعل التحول العكسي لغاز الماء ، في حين أن جاما ألومينا – المميزة بأخاديد ومسام ، مثل الإسفنج – تساعد في ضمان بقاء جزيئات محفز كربيد الموليبدينوم مشتتة ، مما يزيد من مساحة السطح المتاحة للتفاعل ، كما يقول بوروسوف.

ولتحديد ما إذا كان كربيد الموليبدينوم المعزز بالبوتاسيوم قد يكون مفيدًا أيضًا لالتقاط وتحويل ثاني أكسيد الكربون من محطات الطاقة، سوف تجري مجموعة البحث مزيدًا من التجارب لاختبار ثبات المحفز عند تعرضه للملوثات الشائعة الموجودة في غاز المداخن مثل الزئبق والكبريت والكادميوم والكلور.

*تمت الترجمة بتصرف

 المصدر:

https://scitechdaily.com/turning-seawater-into-fuel-with-a-low-cost-catalyst/

المرجع: “Assessing the viability of K-Mo2C for reverse water–gas shift scale-up: molecular to laboratory to pilot scale” by Mitchell Juneau, Madeline Vonglis, Joseph Hartvigsen, Lyman Frost, Dylan Bayerl, Mudit Dixit, Giannis Mpourmpakis, James R. Morse, Jeffrey W. Baldwin, Heather D. Willauer and Marc D. Porosoff, 7 July 2020, Energy & Environmental Science.
DOI: 10.1039/D0EE01457E

ملحوظة: من بين المؤلفين المشاركين لمهندسي روتشستر المؤلف الرئيسي ميتشل جونو، طالب دكتوراه في مجموعة أبحاث بوروسوف، والباحثة الجامعية السابقة مادلين فونجليس. وقد دعمت جائزة مكتب البحوث البحرية هذا المشروع.

الهوامش:

[١] شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا النظيفة تقع في وادي سولت ليك الخلاب في ولاية يوتا (Utah’s scenic Salt Lake Valley). بدأت في عام 2017 ، وقد حققت نجاحًا كبيرًا في جذب الأعمال التجارية والحكومية والفيدرالية باستخدام قدراتها الأساسية في تقنيات تحويل الطاقة. المصدر: https://oxeonenergy.com/overview

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.