neurosciencenews.com

الصور النمطية عن الذكورة قد تساعد في تفسير الدعم لترامب – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Traditional stereotypes about masculinity may help explain support for Trump
(Pennsylvania State University – بواسطة: جامعة ولاية بنسلفانيا)

مصدر الصورة: Pixabay/CC0 Public Domain

لطالما كان يُتوقع من السياسيين الأمريكيين التمسك بمظهر معين: قوي ومؤثر وغير ضعيف على الإطلاق. وقد وجد بحث جديد لجامعة ولاية بنسلفانيا أن هذه الأشكال المثالية للذكورة قد تساعد أيضًا في تفسير دعم دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠١٦ وفي الأيام التي سبقت انتخابات ٢٠٢٠.

ووجد الباحثون، عبر العديد من الدراسات، أنه عندما يؤيد الرجال والنساء “الرجولة المهيمنة” – شكل مثالي ثقافيًا من الذكورة التي تقول إن الرجال يجب أن يكونوا أقوياء، صارمين، ومسيطرين – كانوا أكثر عرضة للتصويت لصالح ترامب وكانت لديهم مشاعر إيجابية تجاهه. كما وجدوا أن هذا صحيح حتى عندما كانوا يسيطرون على الحزب السياسي والجنس (من حيث الذكورة والانوثة) ومدى ثقة المشاركين في الحكومة.

وذكر ناثانييل شيرميرهورن، مرشح الدكتوراه المزدوج في علم النفس ودراسات المرأة والجنس والدراسات الجنسية، أن النتائج – المنشورة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية – تشير إلى أنه بينما يبدو أن المجتمع الأمريكي جاهز لتقلد امرأة الرئاسة، فقد يلزم أن يحدث الرفض الفعال للذكورة المهيمنة أولاً.

وقال: “ان انتشار الذكورة المهيمنة موجود، لأننا لا نعرف دائما أن لدينا مواقف وسلوكيات تساهم في ذلك”. وتابع: “يظهر نجاح حملة دونالد ترامب لعام ٢٠١٦ أنه حتى لو كنا – كمجتمع – قد أحرزنا تقدمًا في القول بأن التمييز والتحيز أمر غير مرغوب فيه، فإننا (كمجتمع) لم نتحقق بشكل كامل في الطرق المنهجية التي يتم بها دعم هذه الأحكام المسبقة”.

ونظرًا لأن الرجال يسيطرون على السياسة الأمريكية إلى حد كبير، قال الباحثون إن الحملات السياسية غالبًا ما تؤكد على الخصائص الذكورية التقليدية لإقناع الناخبين بكفاءة ومهارة المرشح.

ناثانييل شيرميرهورن، مرشح الدكتوراة في علم النفس بجامعة ولاية بنسلفانيا

“من الناحية التاريخية، كانت السياسة الأمريكية مسابقة ذكورية عن إثبات أي من المرشحين هو أفضل” ، قال شيرميرهورن. “منذ الثمانينيات، استخدم الحزب الجمهوري هذا لمصلحته الخطابية من خلال تقديم المرشح الجمهوري على أنه رجل ذكوري وتأنيث الحزب الديمقراطي بأكمله، على سبيل المثال من خلال تسميته ‘رقاقات الثلج'”.

وذكرت البروفيسور تيريزا فيشيو، أستاذة علم النفس والمرأة والجنس والدراسات الجنسية، إن حملة ترامب لعام ٢٠١٦ لم تكن استثناءً – فقد انتقد غالبًا رجولية خصمه وأظهر مواقف متحيزة ضد هيلاري كلينتون بينما كان يصور نفسه على أنه رجل أعمال صارم وقوي وناجح. وقالت إنه على الرغم من أن هذا قد يكون له صدى لدى الناخبين الذين يتشاركون في المثل العليا للذكورة، فإن مثل هذه المواقف قد لا تكون واقعية في الحقيقة.

وتابعت: “في أمريكا المعاصرة، تقترح الأشكال المثالية للذكورة أن الرجال يجب أن يكونوا في مكانة عالية في القوة والمكانة والهيمنة، بينما يكونون قساة جسديًا وعقليًا وعاطفيًا”. وأضافت: “لكن هذا معيار عالٍ بشكل لا يصدق ولا يستطيع تحقيقه أو الحفاظ عليه إلا قلة؛ ولذلك، فإن هذه فكرة يسعى الكثير من الرجال لتحقيقها، لكن القليل من الرجال هم من يظهرها في الواقع”.

وأضافت البروفيسور فيشيو أنه على الرغم من أن نجاح ترامب مع الناخبين يُعزى إلى العديد من العوامل المحتملة المختلفة، فقد كانت هي والباحثون الآخرون مهتمين على وجه التحديد بمدى لعب الرجولة المهيمنة دورًا مع الناخبين.

وقد قام الباحثون بتجنيد ما مجموعه ٢٧٠٠ مشاركًا في سبع دراسات مختلفة. وأجاب المشاركون في الدراسات الست الأولى عن أسئلة حول تأييدهم للذكورة المهيمنة ، والثقة في الحكومة، والتمييز على أساس الجنس (الذكورة والانوثة)، والعنصرية، وكراهية المثليين، وكراهية الأجانب. كما أشاروا إلى انتمائهم السياسي، وكيف صوتوا في الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠١٦ ، وتقييمهم لترامب وهيليري كلينتون. وأجاب المشاركون في الدراسة السابعة والأخيرة على أسئلة مماثلة، لكنهم قدموا أيضًا معلومات حول كيفية تصويتهم في الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠٢٠ ، بالإضافة إلى تقييمهم لترامب وبايدن.

وقد وجد الباحثون بعد تحليل البيانات أن المشاركين في جميع الدراسات، الذين أيدوا الرجولة المهيمنة، كانوا أكثر عرضة للتصويت لترامب وتقييمه بشكل إيجابي. وكان هذا صحيحًا بالنسبة للنساء والرجال، المشاركين البيض وغير البيض، الديمقراطيين والجمهوريين، بمختلف مستويات التعليم.

وقالت البروفيسور فيشيو: “بالإضافة إلى ذلك، وجدنا أن التأييد الأقوى للذكورة المهيمنة كان مرتبطًا بمزيد من التمييز الجنسي، والعنصرية، وكراهية المثليين، وكراهية الأجانب، والإسلاموفوبيا؛ لكن الرجولة المهيمنة استمرت في توقع الدعم لترامب حتى عند السيطرة على هذه الأفكار المسبقة”.

وذكر شيرمرهورن أن النتائج يمكن أن تساعد في تسليط الضوء على كيفية استجابة كل من الرجال والنساء للمرشحين من الذكور والإناث، وأنه نظرًا لأن الذكورية المهيمنة جزء لا يتجزأ من المؤسسات الاجتماعية والسياسية، فقد يستوعب الناس الوضع الراهن على أنه مفيد، حتى عندما لا يكون كذلك. وقال: “في حين أن تأييد الرجولة المهيمنة توقع احتمالية أكبر لدعم ترامب، فإنه لا يتوقع بالضرورة دعمًا سلبيًا للمرشحين الديمقراطيين، فقد يشير هذا إلى أن الرجولة المهيمنة قد تكون في الواقع مؤشرًا على الحفاظ على الوضع الراهن وليس العكس – العمل ضد الوضع الراهن”.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2021-01-traditional-stereotypes-masculinity-trump.html

لمزيد من المعلومات: تريسا فيشو وآخرون،

“Hegemonic masculinity predicts 2016 and 2020 voting and candidate evaluations,” PNAS (2020). www.pnas.org/cgi/doi/10.1073/pnas.2020589118

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.