تشغيل وايقاف وظائف الحمض النووي بالضوء – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Switching DNA functions on and off with light
(University of Münster – بواسطة: جامعة مونستر الألمانية)

الحمض النووي هو أساس الحياة على الأرض، ووظيفته تخزين جميع المعلومات الجينية التي يحتاجها الكائن الحي للتطوير والوظيفة والتكاثر. وهو في الأساس دليل إرشادي بيولوجي موجود في كل خلية. وقد قام علماء الكيمياء الحيوية في جامعة مونستر مؤخرًا بتطوير استراتيجية للتحكم في الوظائف البيولوجية للحمض النووي بمساعدة الضوء. ويمكّن هذا الباحثين من فهم العمليات التي تحدث في الخلية والتحكم فيها بشكل أفضل – على سبيل المثال: علم التخلق، التغير الكيميائي الرئيسي، والرافعة التنظيمية في الحمض النووي. وقد تم نشر النتائج في مجلة اونغيفانتا تشمي (Angewandte Chemie)  [١].

وتعتمد وظائف الخلية على الإنزيمات، وهي عبارة عن بروتينات تقوم بتفاعلات كيميائية في الخلية تساعد على تصنيع المنتجات الأيضية، وعمل نسخ من جزيئات الحمض النووي، وتحويل الطاقة لأنشطة الخلية، وتغيير الحمض النووي الوراثي فوق الجيني وتفكيك جزيئات معينة. وقد استخدم فريق من الباحثين برئاسة البروفيسور أندريا رينتمايستر (Andrea Rentmeister) من معهد الكيمياء الحيوية بجامعة مونستر ما يسمى برد الفعل المتسلسل الإنزيمي لفهم وتتبع هذه الوظائف بشكل أفضل. هذا التسلسل لخطوات التفاعل المتتالية التي تتضمن إنزيمات مختلفة يجعل من الممكن نقل ما يسمى بمجموعات حبس الصور – مجموعات كيميائية يمكن إزالتها عن طريق التشعيع بالضوء – إلى الحمض النووي.  وأظهرت الدراسات في السابق أن البقايا الصغيرة فقط (تعديلات صغيرة مثل مجموعات الميثيل) يمكن نقلها بشكل انتقائي إلى الحمض النووي، أو الحمض النووي الريبي (RNA) أو البروتينات.

البروفيسور اندريا رينتمايستر

ويوضح نيلز كلوكر، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة وطالب درجة الدكتوراه في معهد الكيمياء الحيوية: “نتيجةً لعملنا، أصبح من الممكن الآن نقل مخلفات أو تعديلات أكبر مثل مجموعات التصوير التي تم ذكرها للتو”.  ومن خلال العمل مع عالم الأحياء الإنشائية البروفيسور دانيال كوميل، الذي يعمل أيضًا في معهد الكيمياء الحيوية، كان من الممكن أيضًا شرح أساس النشاط المتغير على المستوى الجزيئي .

نيلز كلوكر، طالب دكتوراه في معهد الكيمياء الحيوية

وباستخدام ما يسمى بهندسة البروتين، وهي طريقة مُنحت لها جائزة نوبل في عام ٢٠١٨ ، صمم باحثو جامعة مونستر إنزيمًا واحدًا في السلسلة، مما يجعل من الممكن تشغيل وإيقاف وظائف الحمض النووي عن طريق الضوء. وبمساعدة تصميم البروتين، كان من الممكن توسيع طيف الركيزة من الإنزيمات – في هذه الحالة ، ميثيونين أدينوسيل ترانسفيرازات (methionine adenosyltransferases – MATs). وفي عملهم هذا، فحص الباحثون اثنين من ميثيونين أدينوسيل ترانسفيرازات. ووفرت  في عملهم ، فحص التعديلات التي تم إجراؤها نقطة انطلاق لتطوير نسخ أخرى من ميثيونين أدينوسيل ترانسفيرازات مع طيف ركيزة موسع. وتقول البروفيسور أندريا رينتمايستر: “إن دمج هذه الجزيئات مع إنزيمات أخرى له إمكانية للتطبيقات الخلوية المستقبلية، وهذه خطوة مهمة لتنفيذ المواد غير الطبيعية المتولدة في الموقع للأنزيمات الأخرى في دراسات الوراثة اللاجينية”.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2020-12-dna-functions.html

لمزيد من المعلومات: فريدريكي ميتشايليدو وآخرون، Maßgeschneiderte SAM Maßgeschneiderte SAM‐Synthetasen zur enzymatischen Herstellung von AdoMet‐Analoga mit Photoschutzgruppen und zur reversiblen DNA‐Modifizierung in Kaskadenreaktionen, Angewandte Chemie (2020).  DOI: 10.1002/ange.202012623

الهوامش:

[١] اونغيفانتا تشمي (Angewandte Chemie) وتعني “الكيمياء التطبيقية” هي مجلة علمية محكمة تصدر في ألمانيا أسبوعيا وتحتوي على مقالات مراجعة ومحكمة تغطي جميع جوانب الكيمياء. وتنشر بنسختين باللغة الألمانية والانجليزية. ويكيبيديا.

[٢] جامعة مونستر هي جامعة عامة تقع في مدينة مونستر، شمال الراين وستفاليا في جمهورية ألمانيا وهي خامس أكبر جامعة في ألمانيا وواحدة من أهم مراكز الحياة الفكرية الألمانية. يدرس بها أكثر من ٤٣٠٠٠ طالبًا وبها أكثر من ١٢٠ مجالًا للدراسة في ١٥ قسمًا، وتقدم مجموعة واسعة من المواد عبر العلوم والعلوم الاجتماعية والإنسانيات، وتدرس العديد من الدورات في اللغة الإنجليزية أيضا، بما في ذلك برامج درجة الدكتوراه وكذلك دورات الدراسات العليا في المعلوماتية الجغرافية، التكنولوجيات أو نظم المعلومات. وتعود جذور الجامعة إلى الكلية اليسوعية في مونستر، التي تأسست عام ١٥٨٨ ، ودير الأخوات العلمانيات ، التي تأسست عام ١٠٤٠. ويكيبيديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *