aussietheatre.com.au

أيهما أكثر إبداعًا، الفنون أم العلوم؟ – ترجمة عدنان أحمد الحاجي

?Which is more creative, the arts or the sciences
(بقلم جيني تشيان – By Jenny Qian)

تؤكد الأبحاث أن الإبداع مفتاح لكليهما

دعا الخبير الدولي في الإبداع والابتكار، البروفسور ديفيد كروبلي (David Cropley) من جامعة جنوب استراليا (UniSA)، المدارس والجامعات الأسترالية إلى زيادة تركيزها على تدريس الإبداع، حيث أثبتت الأبحاث الجديدة أن الإبداع يعتبر كفاءة (قدرة) أساسية في جميع التخصصات وضرورية لضمان النجاح في الوظيفة في المستقبل.

يستكشف البحث، الذي أُجري بالشراكة مع طالب الدكتوراه الزائر كيم ڤان برويكهوڤن (Kim van Broekhoven) من جامعة ماستريخت في هولندا، طبيعة الإبداع في تحديد ما إذا كانت هناك اختلافات محددة بين الإبداع في العلوم والإبداع في الفنون.

وجد الباحثون أن الإبداع في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) يشبه إلى حد بعيد الإبداع في الفنون، مما يشير إلى أن اتباع مقاربة (منهج) شمولية لتدريس الإبداع في المدارس والجامعات سيفيد الجميع.

يقول البروفسور كروبلي إن الدراسة تعطينا رؤية قيمة بشأن كيف تقيّم أجهزة التعليم قدرات الطلاب الإبداعية وتوطدها.

يقول البروفيسور كروبلي: “إن التغيير الكبير في أنظمة التعليم سينتقل من منهج متشظٍ وعشوائي إلى حد ما في تدريس الإبداع  إلى منهج أكثر شمولية وتكاملاً”.

“حتى نتمكن من إعداد الجيل القادم للمستقبل، نحتاج إلى فهم الفجوات في السوق [سوق العمل] – وهي المهارات البشرية التي لا تستطيع أجهزة الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي والأتمتة القيام بها – وهنا حيث نحتاج الإبداع”.

“حتى نشر هذا البحث، لم نكن نعرف ما إذا كان الإبداع في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) هو نفسه الإبداع في أي شيء، أو إذا كان هناك شيء مختلف مختص بالإبداع في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. إذا كان الإبداع مختلفًا في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات – أي أنه يتضمن توجهات أو قدرات فريدة من نوعها – فسنحتاج إلى تعليم طلاب العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بشكل مختلف لتطوير قدراتهم الإبداعية.

“كما يتضح ، فإن الإبداع عام بطبيعته – فهو في الأساس كفاءة / قدرة متعددة الأوجه وتوجهات متشابهة واستعداد ومهارات ومعرفة، وكلها قابلة للنقل من وضع إلى آخر [وللتطبيق] .

“لذلك، سواء أكنت في الفن أو الرياضيات أو الهندسة ، سيكون لك نفس الانفتاح على الأفكار الجديدة والتفكير التباعدي [التفكير التبايني / التفكير الحر، وهو في أحد معانيه على الأقل، ابتكار حلول متعددة لمشكلة واحدة] والشعور بالمرونة.

“هذه أخبار رائعة للمعلمين، حيث يمكنهم الآن تبني وتضمين مستويات عالية من الإبداع في كل مناهجهم الدراسية لصالح جميع الطلاب بشكل موثوق – سواء أكانت مختصة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أو الفنون”.

استطلعت الدراسة 2277 طالبًا جامعيًا ألمانيًا تتراوح أعمارهم بين 17 و 37 عامًا (2147  منهم مسجلين في مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)؛ و 130 منهم مسجلين في مواد الفن) ، لاستكشاف كيف يختلف إبداع الشخص من حيث تعبيره الذاتي عن أفكاره وتصوراته.

في عام 2020 ، أقر المنتدى الاقتصادي العالمي بإن الإبداع لا يقل أهمية عن الذكاء الاصطناعي في وظائف المستقبل.

يعمل البروفسور كروبلي حاليًا مع ثانوية غيلونغ غرامار (Geelong Grammar School) في ڤيكتوريا الاسترالية وكلية ترنتي (Trinity) في جنوب استراليا وثانوية غلينغوا العالمية (Glenunga) في جنوب استراليا لتضمين الإبداع في مدارسهم.

يقول منسق الإبداع والابتكار في مركز التعليم الإبداعي في مدرسة غيلونغ غرامار (Geelong Grammar)، الدكتور تم باتستون (Tim Patston)، إن المجتمع لا يمكنه التقليل من أهمية الإبداع في العالم الرقمي.

“يجب أن يكون الطلاب في القرن الحادي والعشرين منفتحين على التنوع المذهل للإمكانيات المتاحة لهم في التعليم العالي والوظائف بعد تخرجهم. في حين لكل طالب مساره الفريد الخاص به، فإن وجود أرضية صلبة ومشتركة تتبنى الإبداع أمر ضروري”، كما يقول الدكتور باتستون.

“بالعمل مع جامعة جنوب أستراليا، تمكنا بالفعل من تبني الإبداع ككفاءة (قدرة) أساسية لضمان ليس فقط نجاح طلابنا بل وازدهارهم”.

المصدر الرئيسي:

https://www.unisa.edu.au/unisanews/2020/august/story10/

الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.