لا تقلق فقط من تولي الذكاء الاصطناعي وظيفتك، لأنه من المرجح أن يصبح رئيسك!! – ترجمة* عبد الله سلمان العوامي

Worried About AI Taking Your Job? More Likely, It Will Become Your Boss
(بقلم: المخترع البارع نيل ساهوتا – Neil Sahota)

لقد انشغلت قليلاً في الانستيجرام (Instagram) وفقدت متابعة الوقت. تندفع إلى مكتب منزلك لتسجيل الدخول بسرعة إلى العمل على أمل ألا يلاحظ أحد أنك تأخرت. للأسف، بمجرد تسجيل دخولك، تتلقى رسالة فورية من رئيسك في العمل: “لقد تأخرت ١٧ ثانية عن العمل! ستتأثر نتيجة أدائك”. يا للقرف! إنه عمل صعب للتعامل مع مدير من تقنيات الذكاء اصطناعي.

يبدو أن هذا الموقف بعيد المنال ولكنه حقيقي إلى حد ما في نفس الوقت. هل سيكون لدى الناس مدراء من تقنيات الذكاء اصطناعي في المستقبل؟ والأهم من ذلك، هل سيستمر الناس في العمل في المستقبل؟ الجواب على كلا السؤالين هو نعم. لكن الحقيقة هي أن مدراء من تقنيات الذكاء الاصطناعي سيصبحون أمرا واقعا في وقت أقرب بكثير مما يعتقده الناس.

اليوم، لدينا بالفعل بشر وروبوتات يعملون معًا. نشرت شركة كوكا (Kuka) نوعًا جديدًا من الروبوتات الصناعية الثقيلة التي يمكنها العمل والتعاون مع البشر جنبًا إلى جنب. في الماضي، لم يكن مثل هذا الشيء يعتبر ممكنا. حيث كان في الماضي من الممكن أن تقتل هذه الروبوتات الصناعية الكبيرة والثقيلة شخصًا إذا ضربته عن طريق الخطأ.

بفضل التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، ابتكرت شركة كوكا (Kuka) روبوتات تتعرف تلقائيًا على مكان الإنسان، حتى عندما يتحرك هذا الشخص حول أرضية التصنيع. من خلال العمل المشترك بين الإنسان والآلة على خط الإنتاج، حققت شركات التصنيع فوائد قوية في تحسين الإنتاجية الإجمالية وتقليل الأعمال الخطرة التي يقوم بها البشر وتحسين جودة الإنتاج وزيادة مرونة أرضية المصنع.

بالإضافة إلى ذلك، لدينا مجموعة التصنيع الرائعة من جنرال إلكتريك (GE) والمدعومة بتقنيات نظام بريديكس (PREDIX). بالاستفادة من البيانات الضخمة والتحليلات بالإضافة إلى إنترنت الأشياء (IoT)، تستطيع شركة جنرال إلكتريك (GE) على تحويل كيفية تشغيل المصانع لتكون مناسبة للعمل المشترك بين الآلة والانسان. لدينا الآن القدرة على معرفة ما يحدث في كل عنصر من عناصر أرضية الإنتاج، وإجراء تحليلات للسيناريوهات الممكنة، واتخاذ القرارات المثلى.

هذه هي قيمة نظام التصنيع الرائع. تخيل معرفتك متى ستفشل آلة ما قبل أن تقوم الآله بذلك فعلا. تحقيق مزامنة أفضل للعمالة البشرية، ووقت تشغيل الآلة مما يقلل من وقت التوقف عن العمل وتخفيض التكلفة، ويعني تحسين جودة الإنتاج. لقد حققت تقنيات نظام بريديكس (PREDIX) بالفعل توفير هائل في العديد من الصناعات مما يدل على أن الآلات يمكن أن تقود التخطيط التشغيلي الفعال.

قدمت شركة كوكا (Kuka) وجنرال إلكتريك (GE) اللبنات الأساسية التي استطاعت أن تنقل شركة سيمنز كليكتوميك (Siemens Click2Make) (وهي شركة رائدة في إنتاج الذكاء الاصطناعي … تم إطلاقها منذ أكثر من ٣ سنوات) إلى مستوى جديد ومتقدم تمامًا. تم اختيار تقنية كليكتوميك (Click2Make) لتعيين وإدارة عمل البشر والآلات معا. في حين أن الذكاء الاصطناعي الذي يوجه روبوتات الإنتاج يبدو “طبيعيًا”، يتفاجأ الكثير من الناس من أنه حتى البشر قد تمت برمجتهم وادارتهم بواسطة تقنيات كليكتوميك (Click2Make) ايضا. كيف يمكن لهذه التقنيات فعل ذلك؟ حسنًا، الذكاء الاصطناعي يعرف أشياءً عن الأشخاص أيضا. ليس فقط مجموعة مهاراتهم ولكن أيضًا معلومات مهمة مثل ما إذا كانوا يستخدمون اليد اليمنى أو اليسرى. بدمج هذه المعلومات معًا، يمكن لـتقنيات كليكتوميك (Click2Make) إنشاء جدول عمل مُحسَّن يحقق الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المتاحة. وهذا يترجم على الأرض إلى تقليل وقت التوقف عن العمل وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة الإنتاج. من خلال تمشيط التقنيات المتوفرة من كوكا (Kuka) وبريديكس (PREDIX) وكليكتوميك (Clicks2Make)، أنشأنا بشكل فعال مديرًا من تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنه إدارة “الإنتاج كخدمة”. في الواقع، هذا هو ما يسمى بالتصنيع حسب الطلب. وهذا مجرد غيض من فيض بالنسبة لإمكانية مدراء من تقنيات الذكاء الاصطناعي أن يفعلوه.

في بيئة العمل الافتراضية للجائحة، يلجأ المزيد والمزيد من الشركات إلى مشرفي من تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة. بعض الشركات مثل كوجيتو (Cogito) تساعد شركات أخرى مثل شركة ميتلايف (MetLife) من خلال توفير مدير من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم عمل الموظفين. في مركز اتصالات شركة ميتلايف (MetLife)، يراقب الرئيس من تقنيات الذكاء الاصطناعي أداء كل ممثل لخدمة العملاء ويقدم ملاحظات فورية لهم. إذا كان ممثل خدمة العملاء يتحدث بسرعة، فإن الذكاء الاصطناعي يرسل له مباشرة رمز أو ايقونة عداد السرعة. إذا لم يكن ممثل خدمة العملاء يتمتع بدرجة عالية من الروعة والكفاءة، يقوم الذكاء الاصطناعي بإرسال ايقونة أو رمز القلب.

في سلسلة فنادق شركة ماريوت (Marriott)، يستخدمون نظام هوتسوس (HotSOS) للتدبير المنزلي وهو روبوت يوجه موظفي التدبير المنزلي بشأن الغرف التي يجب تنظيفها. تستعين شركة أمازون (Amazon) بمشرفي من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مستودعاتها لتوجيه كل جانب من جوانب العمل وإدارة الموظفين البشر، بما في ذلك تقييمهم فيما إذا كانوا يعملون بالسرعة والإنتاجية كما هو متوقع. تقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي في المساء بإدارة مطوري البرامج من خلال مراجعة المعدلات والمقاييس التي يقومون من خلالها بإنتاج الخوارزميات البرمجية ومعرفة الأجور المناسبة خاصة إذا كان المبرمج يعمل ببطء شديد.

في حين أن هذا النمط من الإدارة قد يكون كئيبا ومتعبا بالنسبة للبعض، الا انه يمكن أن يخلق فرص هائلة للآخرين. فكر في تقنية كايرانو للذكاء الاصطناعي (Cyrano.ai) التي تجمع بين قوة التنميط النفسي وعلم اللغة العصبي لإنتاج حل تعاطف اصطناعي قوي. تخيل مدرب اتصالات مذهل من تقنيات الذكاء الاصطناعي يتيح لك معرفة المشاعر ومستوى الالتزام وأفضل الكلمات للتواصل مع ذلك الشخص المحدد. في حين أن هذه أدوات هائلة وخاصة للبشر، فكر فيما ستفعله هذه الأدوات لمديري من تقنيات الذكاء الاصطناعي. هل تتمنى أن يتواصل معك رئيسك على مستوى أفضل ويعزز بيئة العمل بشكل قوي وأكثر صحية؟ تقنية كايرانو للذكاء الاصطناعي (Cyrano.ai) تقوم بتحقيق ذلك، ليس فقط للبشر، ولكن أيضًا للرؤساء من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المستقبل القريب، قد تتأخر “١٧ ثانية عن العمل! وعليه سوف تتأثر درجة أدائك”، هذه رسالة من مديرك من تقنيات الذكاء الاصطناعي. أو ربما، سيكون الأمر أشبه، “لقد لاحظت تأخرك ١٧ ثانية في العمل. دعني أناقش معك ما حدث لنكتشف خيارات جدولك الممكنة إذا طرأ تغيرا لوضعك في الحياة”. في كلتا الحالتين، سيكون عالمًا جديدًا شجاعًا بالكامل مع مدراء من تقنيات الذكاء الاصطناعي لدينا.

الكاتب: السيد نيل ساهوتا (Neil Sahota) هو مخترع بارع في شركة اي بي ام (IBM)، ومستشار الذكاء الاصطناعي (AI) في الأمم المتحدة (UN)، وأستاذ في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين (UC Irvine)، ومؤلف كتاب: امتلك ثورة الذكاء الاصطناعي (Own the A.I). لديه عشرين عامًا من الخبرة في الأعمال، يعمل مع العملاء وشركاء الأعمال لإنشاء منتجات / حلول من الجيل القادم مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://www.forbes.com/sites/neilsahota/2020/10/26/worried-about-ai-taking-your-job-more-likely-it-will-become-your-boss/#3f2abff01559

عبد الله سلمان العوامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.