عينات الجليد من المناطق المتجمدة تكشف عن أحداث تاريخية مرت على الأرض – ترجمة* حسن المرهون

يدرس السيد (لوني طومسون وإلين طومسون) من جامعة ولاية أوهايو عينات من الثلج المحفور على شكل قوالب مأخوذة من المناطق المتجمدة من جميع أنحاء العالم. وقد إهتم “لوني وإلين طومسون” بجمع وتخزين ودراسة هذه العينات منذ أكثر من 30 عامًا.  هذه العينات الثلجية تحافظ على أدلة قوية تستند الى العلم على حدوث تغييرات نادرة على كوكب الأرض ولكنها مؤثرة في تاريخ الأرض. هذه الأحداث تساعد على فهم تاريخ مناخ الأرض عبر السنين.

كيف تساعد عينات الجليد في فهم الماضي؟

عينات الجليد عبارة عن قوالب من الثلج يتم حفرها في الأنهار الجليدية، وهذه العينات تحتفظ بسجلات تاريخية مفصلة عن مناخ وبيئة الأرض تغطي مئات إلى عدة آلاف من السنين.

العينات الجليدية المحفورة على أعماق معينة تُخزن بداخلها كل شيء كان موجودا في الغلاف الجوي آنذاك ، مثل الغازات الجوية وحبوب اللقاح والميكروبات والانبعاثات من الانفجارات البركانية والغبار والأملاح التي تحملها العواصف الترابية من الصحاري والمسطحات الملحية والأراضي الزراعية والمراعي. وبدراسة هذه العينات بشكل دقيق ومعمق يمكن التعرف حتى على رذاذ المحيط قبل آلاف السنين مع الملوثات من الأنشطة البشرية مثل الرصاص والزئبق.

العينات الجليدية يمكن أن تساعد أيضا في التعرف على الأحداث التاريخية التي مرت على الحضارات القديمة، مثل حالات الجفاف الشديدة ، والكوارث الطبيعية وغيرها من الأحداث المفصلية.

إن وجود القليل من الرصاص في الغلاف الجوي أو انخفاض في كمية بعض الغازات ومشتقاتها الكيميائية في قلب العينة الجليدية يقدم الكثير من المعلومات للعلماء والباحثين عن تلك الحقبة التي عاشها الإنسان.

كما يستطيع الجليد أن يحتفظ بسجلات درجات الحرارة السابقة ويوفر تواريخ تساقط الثلوج حسب سماكة الجليد التي تكونت كل عام. وبالتالي فهذه العينات هي صفحة بيضاء جاهزة لتاريخ الأرض وتاريخ حياة الإنسان، يمكن الإستفادة منها الى حد كبير ، وكلما تقدم العلم تقدمت قدرتنا على استخراج المعلومة من هذه العينات. 

هذا الفيديو القصير (1:22 دقيقة) يبين كيف تؤخذ العينات الثلجية ، وما اهميتها ، وماذا يمكن أن تحتوي ، وما ضرورة الإحتفاظ بهذه العينات كما هي في مكان بارد جدا ……

إن تخزين هذه العينات في أماكن باردة والحفاظ عليها تحفظ لنا معلومات قد نفقدها الى الأبد بفعل إنحسار الأنهار الجليدية في العالم و ذوبان الجليد في القطبين بمعدل متسارع، فعلى سبيل المثال: الغطاء الجليدي في جنوب دولة البيرو بأمريكا الجنوبية تقلص بمقدار 40% من السبعينيات الى الآن، وعلى هذا فقس.

لا شك أن لذوبان الأنهار الجليدية الجبلية مخاطر على المجتمعات المحلية

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2020-09-video-ancient-ice-cores-black.html

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.