فقر الدم في فترة الحمل المبكرة للأم مرتبط بالإعاقة الذهنية واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد – ترجمة عدنان أحمد الحاجي

Early maternal anemia tied to intellectual disability, ADHD and autism
(راجعته ودققته الدكتورة: أمل حسن العوامي، استشارية طب نمو وتطور  الأطفال)

توقيت الإصابة بفقر الدم – وهو حالة شائعة في أواخر فترة الحمل – أن يحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة للجنين المتطور ، وفقًا لبحث أُجري في معهد كارولينسكا (Karolinska Institutet) ونُشر في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية للطب النفسي (JAMA Psychiatry). وجد الباحثون صلة بين فقر الدم التي تصاب به الأم الحامل في أول حملها وزيادة احتمال الاصابة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والإعاقة الذهنية لدى الطفل. ولكن فقر الدم الذي تصاب به الأم في نهاية فترة الحمل لم يكن له نفس هذا الاقتران. تؤكد النتائج على أهمية الفحص المبكر لحالة مستوى الحديد والاستشارات الغذائية.

ما يقدر بنحو 15-20 في المائة من النساء الحوامل في جميع أنحاء العالم يعانين من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد ، وهو انخفاض في قدرة الدم على حمل الأكسجين الذي يحدث غالبًا بسبب نقص الحديد. الغالبية العظمى من التشخيص (بحالات فقر الدم) تتم عادة في نهاية فترة الحمل،  عندما يمتص الجنين الذي يتطور بسرعة الكثير من الحديد من الأم.

في الدراسة الحالية ، فحص الباحثون تأثير توقيت التشخيص بفقر الدم على التطور العصبي للجنين ، لا سيما إذا كان هناك اقتران بين التشخيص المبكر للأم بفقر الدم واحتمال إصابة الطفل بالإعاقة الذهنية (ID) ، واضطراب طيف التوحد (ASD) ، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).

شاهد الفديو التالي:

فقر الدم المبكر أثناء الحمل نادر الحدوث

بشكل عام ، عدد قليل جدًا من النساء يُشخَّصن بفقر الدم في وقت مبكر من فترة الحمل. في هذه الدراسة التي أجريت على ما يقرب من 300 ألف امرأة حامل وأكثر من نصف مليون طفل ولدوا في السويد بين عامي 1987-2010 ، أقل من 1٪ من جميع الأمهات شُخصن بفقر الدم قبل الأسبوع الحادي والثلاثين من الحمل. من بين 5.8 في المائة من الحوامل اللائي شُخصن بفقر الدم ، فقد عُمل تشخيص ل 5 في المائة فقط منهن في وقت مبكر من فترة الحمل.

وجد الباحثون أن الأطفال المولودين لأمهات شُخصن بفقر الدم قبل الأسبوع الحادي والثلاثين من فترة الحمل معرضون لاحتمال الإصابة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى حد ما ، واحتمالات أعلى للإصابة بالإعاقات الذهنية مقارنة بالأمهات السليمات (غير مصابات بفقر الدم) والأمهات اللاتي أصبن بفقر الدم في وقت متأخر من فترة الحمل. من بين الأمهات المصابات بفقر الدم في الفترة المبكرة من الحمل ، تم تشخيص 4.9 في المائة من الأطفال بالتوحد مقارنة بـ 3.5 في المائة من الأطفال المولودين لأمهات سليمات (غير مصابات بفقر الدم ) ، و 9.3 في المائة مصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مقارنة بـ 7.1 في المائة من المولدين من امهات غير مصابات بفقر الدم ؛ وشُخص 3.1 بالمائة من الأطفال بإعاقة ذهنية مقارنة بـ 1.3 بالمائة من الأطفال لأمهات غير مصابات بفقر الدم.

بعد النظر في عوامل أخرى مثل مستوى الدخل وعمر الأم ، خلص الباحثون إلى أن احتمال الإصابة بالتوحد عند الأطفال المولودين لأمهات مصابات بفقر الدم في فترة الحمل المبكرة كان أعلى بنسبة 44 في المائة مقارنة بالأطفال المولودين من أمهات غير مصابات بفقر الدم ، وكان احتمال الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أعلى بنسبة 37 في المائة واحتمال الإعاقة الذهنية أعلى بنسبة 120 في المائة. حتى عند مقارنتهم بإخوتهم ، كان الأطفال المولودون لأمهات يعانين من فقر الدم الأمومي المبكر أكثر عرضة للإصابة بالتوحد والإعاقة الذهنية. الأهم من ذلك ، أن فقر الدم الذي تم تشخيصه بعد الأسبوع الثلاثين من الحمل لم يكن مرتبطًا بمخاطر أعلى لأي من هذه الحالات.

قد يمثل نقص التغذية طويل الأمد

تقول رينيه غاردنر ، منسقة المشروع في قسم علوم الصحة العامة في معهد كارولينسكا (Karolinska Institutet) والباحثة الرئيسية في الدراسة: “قد يمثل التشخيص بفقر الدم في وقت مبكر من فترة الحمل نقصًا غذائيًا أكثر حدة وطويل الأمد للجنين”. “مناطق مختلفة من الدماغ والجهاز العصبي تتطور في أوقات مختلفة أثناء فترة الحمل ، لذا فإن التعرض المبكر لفقر الدم قد يؤثر على الدماغ بشكل مختلف مقارنة بالتعرض المتأخر من فترة الحمل”.

ولاحظ الباحثون أيضًا إلى أن التشخيص بفقر الدم في فترة الحمل المبكرة مقترن بولادة أطفال صغار بالنسبة للعمر الحملي (للتعريف، راجع 1) ، بينما اقترن التشخيص بفقر الدم في فترة الحمل المتأخرة بولادة أطفال أكبر حجمًا بالنسبة للعمر الحملي. الأطفال المولودون لأمهات مصابات بفقر الدم في مراحل الحمل المتأخرة عادةً ما يولودون بمستوى جيد من الحديد على عكس الأطفال المولودين لأمهات مصابات بفقر الدم في مرحلة الحمل المبكرة.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول مكملات الحديد

على الرغم من أن الباحثين لم يتمكنوا من فصل فقر الدم الناجم عن نقص الحديد عن فقر الدم الناجم عن عوامل أخرى ، فإن نقص الحديد هو السبب الأكثر شيوعًا لفقر الدم. ويقول الباحثون إن النتائج يمكن أن تكون نتيجة لتأثير نقص الحديد على الدماغ في مرحلة التطور وبالتالي قد تدعم الدور الوقائي لمكملات الحديد في رعاية الأمومة. يؤكد الباحثون على أهمية الفحص المبكر لحالة مستوى الحديد والاستشارات الغذائية ، لكنهم لاحظوا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كانت مكملات الحديد في فترات الحمل المبكرة يمكن أن تساعد في تقليل من احتمالات اضطرابات التطور العصبي لدى الأطفال.

تحتاج النساء البالغات عادةً إلى 15 ميلليغرام من الحديد يوميًا ، على الرغم من أن الاحتياجات قد تزيد في وقت لاحق من الحمل نظرًا لأن تناول الحديد المفرط يمكن أن يكون سامًا ، يجب على النساء الحوامل مناقشة تناولهن للحديد مع القابلة أو الطبيب.

مصدر من خارج النص:
1- https://ar.wikipedia.org/wiki/عمر_حملي

المصدر الرئيسي:
https://news.ki.se/early-maternal-anemia-tied-to-intellectual-disability-adhd-and-autism

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.