القراءاتُ السّبع لسيهات (3)

الجزء الثالث والأخير من رائعة الشاعر “أمجد المحسن” بعنوان “القراءاتُ السّبع لسيهات” ، والتي يبدأ مطلعها:

ما سِرُّ سيــهاتَ  ؟ ، لا يدري بهِ أحدٌ ،

وحسبُـــــنا قولُــــنا : ما سِرُّ سَيهاتِ ؟

ويختم الشاعر “أمجد” قراءاته السبع لسيهات بقوله: الشّوقُ بحـــــرٌ ، وهذا القلبُ سيهاتي!  ، ولعل الشاعر أجاب على سؤاله وأباح بالسر ، وقرأ الفنانين (من تشكيليين وفوتوغرافيين ونحاتين) النص  وباتوا على علم بالسر … ويبقى الأدب والفن ملاذا للعشاق والمحبين لأوطانهم….. 

@@@

خُذني لنوخَـــذَةٍ أعطى ، وقدْ طَبَعَـــتْ

محامـــــلُ النَّاسِ ، ميثـــاقَ المروءاتِ

البحرُ يُكتَبُ من ملـــحٍ ومن شَغَـــفٍ ،

وليسَ بالمُـفـــــرداتِ المخملـــــيَّاتِ

الفنان التشكيلي عبد الكريم الرامس

سجّادةُ الموجِ إنْ مُدَّتْ وإنْ طُوِيَــــتْ ،

فإنَّمـــا هـــــي تأثيـــــثُ الإشــــــاراتِ

إنْ لم تكنْ فلكِـــــــيَّاً كيفَ تعرفُــــــهُ

هذا المشيطَـــــنَ عرّافَ الغِــــواياتِ ؟

المصور الفوتوغرافي محمد مرزوق الغزوي

قوافلٌ من ليـــــالٍ ضَــــــلَّ صاحبَـــــها ،

ثُمَّ اهتدى بالنّجــــــومِ الشّهْـــــرَزاداتِ

إنَّ السماءَ مرايــــــــا الذّاهبيـــــنَ ، فإنْ

حدَّقتَ أبصرتهم في طَـــــــيِّ مِـــــــرآةِ

الفنان التشكيلي منير الحجي

كأنّما آلةُ الوقـــــــتِ العجيــــــبــــةُ أنْ

تُصغي فتُمنَــــــحَ أسرارَ الفُتـــــوحاتِ

يا خَور سيهـــــاتَ ، ماذا في البعيدِ أرى ؟ ،

سفائناً عُـــــــدنَ من تلكَ المجَــــرَّاتِ

المصور الفوتوغرافي السيد غالب الرمضان

” سِنيارُهُمْ ” ضَلَّ ما بين العُصورِ ، ولم

يرجعْ سِـــوى في الأناشيــدِ المُغنَّاةِ ….

لعلّـــــــهُ عائــــــــدٌ يوماً ليُخبِـــــرَنـا ،

إذا أُتيـــحَ لــــــهُ وقـــــتُ الزيـــاراتِ !

المصور الفوتوغرافي محمد الخراري

هاتِ اسمَها هاتِــهِ ، تاهَ الكلامُ بِــــهِ ،

وذابَ من فرطِ وجدٍ في اسمِ سيهاتِ

كأنَّهُ نشوةٌ ما …. ليس يُــــدرِكُـــــها

مرمَى خيــــالٍ ، ولا قوسُ استعاراتِ

المصور الفوتوغرافي خالد الطلالوه

أم أنَّها سيحةُ السّيحـــــاتِ أجمعها ؟ ،

أم حاءُ سيحَـــاتَ حاءُ الأعجميَّاتِ ؟

مَن سوفَ يُحصي اللغاتِ العابِراتِ على

أرضِ الظِّـــــلالِ الثِّــــقالِ اليعربيَّاتِ ؟

المصور الفوتوغرافي محمد الخراري

وما الهويَّـــــــةُ يا بْن النّاسِ واحـــــدةٌ ،

لكنَّها حَـــــبُّ رُمَّـــــــانِ الهويَّـــــاتِ

أقولُ للرّازقــــــيِّ : اقرأْ لنـــــا عَبَــــقاً

ممّا تيسَّــــــرَ من عِطرِ التِّـــــــلاواتِ ..

الفنانة التشكيلية رملاء الجضر

الرّازقـــــيُّ كتابُ الوحـــــيِ في لُغَتـــي ،

فاقرأْ كتابــــيَ بالسبـــــعِ القِـــــراءَاتِ

وقلتُ للـــــــورْدِ : كُنْ عِقـــــداً لعاشقةٍ ،

و لا قُصُــــــوراً بأحجـــــــارٍ كريمــــاتِ

النحات السيد محمد الهاشم

ربِّي أحَــــــــلَّ لمشمُـــــــومٍ نميمتَـــــهُ ،

مرضَـــــــاةُ ربِّـــــكَ في تلكَ الوشاياتِ

وقال للنَّخــــــلِ : هذا البحرُ ، تعرفُــهُ ؟ ،

أخـــوكَ فالْـــــــزَمْ بهِ عهدَ المؤاخـــــــاةِ

الفنانة أزهار سعيد المدلوح

إنْ لم أبِــــــــرَّ بلادي مَن يبــــــــرُّ بها ،

ما كانَ حُبِّـــي لأمِّــــــي بالمُغــــــــالاةِ

سيهاتُ ، هيهاتَ تنسـى الرّوحُ شاطئَها ،

الشّوقُ بحـــــرٌ ، وهذا القلبُ سيهاتي !

الشاعر أمجد المحسن

ملاحظة: تم إختيار رسم المرحوم الحاج عبد الله المطرود للفنانة التشكيلية رملاء الجضر في البداية، تخليدا لذكرى وفاته الرابعة عشر ، والتي تصادف هذه الأيام ، وقد إنتقل (رجل العطاء) الى رحمة الله يوم الجمعة 21 يوليو 2005 في مدينة سيهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.