المهندس علي الجشي

احصل على مناعة أقوى: طرق طبيعية لتقوية جهاز المناعة – ترجمة* علي الجشي

For A Stronger Immunity: Natural Ways To Boost The Immune System
By: Mila Jones

يقلل نظام المناعة الذاتي القوي من فرص الإصابة بالفيروسات والإنفلونزا. وهناك طرق طبيعية لتعزيز جهاز مناعة الإنسان يمكن الاستفادة منها لتقوية نظام المناعة صحيا.
خلال موسم انتشار الأمراض الفيروسية أو الإنفلونزا، قد يمرض العديد من الناس ولكن البعض منهم لا يتأثر البتة حتى عندما يمرض بعض القريبين منهم ويلزمون منازلهم متأثرين بهذه الفيروسات. ربما نتساءل لماذا هذا الفرق في سهولة العدوى الفيروسية وكيف يمرض البعض في كثير من الأحيان ويكونون أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والتأثر بها؟ نعم, إن لهذا الأمر علاقة قوية بمدى قوة جهاز المناعة في أجسامنا. فجهاز المناعة هو خط الدفاع الأول لجسمنا ضد الكائنات الحية الدقيقة الغريبة التي تدخل الجسم. فكلما قوي جهاز المناعة الخاص لشخص ما، قلت فرصة اصابته بالمرض بإذن الله لأن علينا أن نتذكر إن وجود جهاز مناعة لدى الإنسان لا يجعله قاهراً للأمراض ولكن عليه أن يعمل جاهداً لحماية نفسه ومن ذلك العمل على تقوية جهازه المناعي وهو أمرٌ يمكن تحقيقه.

مع القليل من التغيير في نظامك الغذائي وروتين حياتك، يمكنك تقوية نظام المناعة لديك بما يكفي لحمايتك من الإصابة بالفيروسات. ومن الأمور اللازمة لتقوية الجهاز المناعي: تقليل مستويات الإجهاد, الابتعاد عن السموميات والتدخين, الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات, تناول اللبأ, أكل المزيد من الخضروات, استخدام بعض الأعشاب والمكملات الغذائية, ممارسة التمارين الرياضية, النوم الكافي, المشي في الشمس المعتدلة الحرارة , تناول نظام غذائي صحي متوازن وغيرها من الممارسات الصحية. إن هذه الطرق بسيطة سهلة التطبيق وهي في نفس الوقت بالغة الأهمية ومفيدة إذا تم اتباعها بشكل جيد ومنتظم. وإذا مارست هذه التوصيات ستلحظ جلياً التغيير في قوة جسمك لمحاربة المرض بمشيئة الله. وسيتعرض هذا المقال بمزيد من التفصيل لكلٍ من هذه الممارسات الصحية المهمة لتقوية الجهاز المناعي.

ولتستفيد من الطرق الطبيعية (اللا دوائية) لتقوية جهازك المناعي:
أولا, قلل من تأثير مستوى الإجهاد الذي ينتابك وليكن هذا المطلب وسيلة وهدفاً لك في آن واحد.
إن الإجهاد المزمن يقلل من الاستجابة المناعية لجسم الإنسان لأنه يؤدي الى افراز هرمون الكورتيزول. عادة ما يكون الكورتيزول مضادًا للالتهابات ويحتوي على الاستجابة المناعية، ولكن يمكن أن تؤدي الارتفاعات المزمنة إلى جعل الجهاز المناعي “مقاومًا”، فتتراكم هرمونات الإجهاد، ويزيد إنتاج السيتوكينات الالتهابية (inflammatory cytokines) التي تزيد من تدهور الاستجابة المناعية. يتعارض الكورتيزول مع خلايا-T (خلية دم بيضاء محددة) التي تتلقى إشارات من الجسم وتتكاثر. وهذه الخلايا التائية ضرورية للاستجابة المناعية ضد مسببات الأمراض لأنها تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز المناعة من خلال مساعدة الأجسام المضادة للاستجابة في مقاومة مسببات الأمراض مثل الفيروسات والبكتيريا داخل الخلايا نفسها لإن هناك بعض الكائنات الحية، تسمى مسببات الأمراض تعيش داخل الخلايا فتكون قادرة على تجنب التدمير من خلال تحصين نفسها والنمو الداخلي في الخلايا الضامة أو الخلايا الأخرى. يقلل الكورتيزول أيضًا من إفراز (Immunoglobulin A) (IgA). الغلوبولين المناعي أ IgA وهو من المضادات الرئيسية في الإفرازات التي تحمي هذه الأغشية المخاطية ويعتبر بمثابة خط دفاعي أولي مهم. ويتوسط IgA مجموعة متنوعة من وظائف الحماية من خلال التفاعل مع مستقبلات محددة ووسطاء مناعيين.
كم يبطن IgA القناة الهضمية والجهاز التنفسي، وهما خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض. وخاصة التنفسية منها.

بعد هذا التفصيل عن العلاقة العضوية بين الضغوطات النفسية والإجهاد العقلي من جهة وكيفية تأثيرهما على عمل جهازنا المناعي فإن ما يهمنا هنا هو اهمية استحضار وعينا للتعامل مع هذه الضغوطات النفسية والإجهادات العقلية لنحافظ على سلامة وديمومة عمل جهازنا المناعي بصورة فعالة وهذا أمر سهل ويمكن تحقيقه بممارسة التمارين الروحية مثل العبادات وقراءة الأدعية والتأمل والاسترخاء والتنفس العميق والفكاهة والضحك وحب الحياة والناس وجعل هذه الممارسات جزء من روتين حياتنا. هذه أشياء بسيطة وفي نفس الوقت ضرورية للتحكم في ضغوطات الحياة وبالتالي تقوية جهازنا المناعي.

ثانياً، من الضروري لتقوية الجهاز المناعي الابتعاد عن العادات الضارة مثل التدخين والكحول والسهر.
توقف عن عادة التدخين وابتعد عن العادات الضارة الأخرى. فالتدخين يضعف جهاز المناعة وله تأثير سلبي على كل من المناعة التكيفية والفطرية كما أنه يزيد من فرص تحفيز الاستجابات المسببة للأمراض الضارة ويقلل من فعالية دفاعات الجهاز المناعي. كما يؤدي الإدمان والافراط في تناول الكحول الى الإضرار البالغ بالجهاز المناعي فهو يتلاعب بكيفية أداءه بطريقة معقدة حسبما أظهرت العديد من الأبحاث.
كما يلزم للحفاظ على الجهاز المناعي الأبتعاد قدر الأمكان عن السهر لما له من بالغ الضرر. يمكن أن يتسبب قلة النوم في تنشيط الاستجابة المناعية الالتهابية، مما يقلل من نشاط الخلايا التائية في الجسم كما يمكن ان تؤدي قلة النوم الى اضعاف الجهاز المناعي والاستجابة للقاحات.ولهذه الأسباب عليك أن تسعى للحصول على قسط كاف من النوم فحاول أن تنام لمدة سبع الى ثمان ساعات يوميا والتعويض عن السهر الإلزامي بجرعات نوم كافية ما أمكنك ذلك ولكن دون إفراط او تفريط. سيجعل الالتزام بهذه التوصيات جسمك طبيعياً وجهازهك المناعي أكثر مقامة للفيروسات والأمراض بإذن الله تعالى.

ثالثاً، لتقوي جهازك المناعي تأكد دائماً من حصولك على A-B-C-D-Es
إن في القول المأثور “تفاحة في اليوم تبقي الطبيب بعيدًا” حكمة بليغة لأن استهلاك الفيتامينات يمكن أن يعزز جهاز المناعة لديك. يمكن أن يساعد فيتامين أ ، ب 6 ، ج ، د ، هـ على زيادة قوة جهاز المناعة. فيتامين ج هو أكبر معزز للجميع ويمكن أن يسبب نقصه العديد من الأمراض بما في ذلك مرض الاسقربوط. يمكنك الحصول على فيتامين ج من الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت والسبانخ والفراولة. كما يمكنك تناول مكملات الفيتامينات باستشارة طبيبك ولا تنسى ان تسأله عن مستوى فيتامين د لديك فنقصه قد يسبب كثير من المشاكل، ومع ذلك، فإن تناول الطعام الطبيعي من خلال الطعام هو أفضل طريقة وكذلك ايضاً التعرض لاشعة الشمس في الصباح الباكر وعند الغروب للحصول على فيتامين د بطريقة طبيعية.

رابعاً، جرب اللبأ فهو مفيد لتقوية الجهاز المناعي.
اللبأ هو الحليب الأول من الثدييات المرضعة. للرضاعة الطبيعية ميزة استثنائية لأنها تحتوي على مكونات مضادة للفيروسات وواقية من الأمراض. هذه الميزة أوجدها الخالق للرضيع من طريق والدته لتساعده في محاربة الأمراض خلال السنوات الأولى من حياته والتي عادة ما تكون حرجة للصغار الذين لا حول لهم ولا قوة الا بما أوجده الله لهم عن طريق الطبيعة. هذه الأجسام المضادة هي السبب في أن يكون الأطفال الذين يرضعون من الثدي أكثر صحة من غيرهم ويكون خطر اصابتهم بنزلات البرد أو الحساسية أقل حدوثاً وحدة. ويمكننا نحن أيضا الاستفادة من الأجسام المضادة التي يحتويها الحليب الأول حتى عندما نكون بالغين. ويمكن الحصول على اللباء من المزارع ومن البادية حيث تتواجد الأبقار والماعز والجمال شرط التأكد من نظافتها قبل استهلاكها. كما يمكن الحصول على اللبأ في شكل مسحوق نقوم بخلطه بالماء أو العصير وتناوله لنستفيد من مكوناته الطبيعية في تقوية جهازنا المناعي.

خامساً, لتقوية جهاز المناعة أحرص على تناول الخضروات والفواكه والمكسرات والبذور البيضاء الموجودة في الثمار الناضجة مثل القرع بعد تجفيفها. إن الخضروات والفواكه والبذور والمكسرات مليئة بالعناصر الغذائية الأساسية لتقوية نظام مناعة الجسم وفيها الكثير من الفيتامينات والمعادن المتنوعة وهي مفيدة للجسم بشكل عام. فعلينا أن نحرص على تناول هذه الصنوف من الأغدية بشكل يومي لضرورتها في تقوية مناعة اجسامنا. كما علينا الا نغفل عن جعل الخضروات الصليبية مثل اللفت والبروكلي والملفوف جزء أساسي من نظامنا الغذائي لما لها من فائدة كبيرة للكبد والمساعدة في عملية التخلص من السموم بطريقة طبيعية.

سادساً, لتقوية جهازك المناعي مارس التمارين الرياضية واجعل لك برنامج خاص يناسبك.
ثبت علميًا أن ممارسة التمارين الرياضية على أساس منتظم وبشكل مناسب لطاقة المتمرن ولياقته يعزز جهاز المناعة حيث تعمل التمارين المنتظمة على تنشيط الخلايا التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تحمي الجسم من العدوى. ومع ذلك عليك الانتباه وعدم الانجراف مع الحماس الذي عادة ما يصاحب البدئ في التمارين الرياضية فتقوم بتمارين شديدة لا تتحملها فينقلب الشيء الى ضده. إن التمارين الصارمة المستمرة تضعف جهاز المناعة إذا لم يكن لديك اللياقة والقدرة الجسمية لاستيعابها، مما يجعلك لا سمح الله عرضة للإصابة بالأنفلونزا والفيروسات. لذلك ابدأ بشكل تدريجي بإشراف وتوجيه ممن له الدراية والخبرة لتحقق الفائدة القصوى من تمارينك الرياضية والمساهمة في تقوية جهازك المناعي.

سابعاً, لتقوية جهازك المناعي عرض جسمك للشمس.
الخروج في الضوء الطبيعي سبب رئيسي فعال في إنتاج فيتامين د في أجسامنا. فيتامين د ضروري للعمل الصحي للجهاز المناعي لأنه يساعد الجسم على إنتاج الأجسام المضادة. تم وصف انخفاض مستوى فيتامين د في الجسم كأحد الأسباب الرئيسية لمشاكل الجهاز التنفسي. سيضمن المشي السريع في ضوء الشمس لمدة 10-15 دقيقة إنتاج ما يكفي من فيتامين د في الجسم. لذلك احرص على المشي السريع في الشمس حسب استطاعتك دون تراخي ولا ضرر لتحقق الفائدة القصوى من هذه الممارسة المفيدة لتقوية جهازك المناعي.

الخاتمة

يمكن استنتاج إن تبني التوصيات السبع التي تم تبنيها وتصنيفها في هذا المقال والممارسات الطبيعية البسيطة التي تم شرحها فيه ستمكن من المساعدة الى حد بعيد في المحافظة على وتعزيز نظام مناعة صحي قوي يساعد بإذن الله تعالى على محاربة الفيروسات ومقاومة الأمراض. إننا نعلم أن الجسم الصحي لا يتعلق فقط بالمظهر الصحي من الخارج ولكن أيضًا وبصفة اساسية على وجود جهاز مناعة قوي. لذلك علينا الانتباه لهذا الأمر وعدم اغفال أو اهمال هذه الطرق الطبيعية التي وردت في هذا المقال لأنها ضرورية لتعزيز الجهاز المناعي وتساعد في المحافظة على جسم سليم. ستقلل هذه الخطوات من السموم في الجسم وستوفر العناصر الغذائية اللازمة للصحة. إن الحفاظ على الجهاز المناعي يساعد في الحماية من الأمراض ويساهم الى درجة كبيرة على منع وتأخير أمراض الشيخوخة وتجعل التقدم في السن اكثر أماناً باتباع طرق طبيعية بسيطة يمكن العمل بها بسهولة. حفظكم الله بحفظه وألبسكم لباس العافية.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://healthcareinamerica.us/for-a-stronger-immunity-natural-ways-to-boost-the-immune-system-d7aba9ae599b

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *