العمل عن بعد أصبح ضرورة

معظم الشركات الأمريكية في وادي السيليكون رفعت نسب العمل عن بعد إلى نسبة %100 ، هذا النمط من العمل ليس غريبًا على بيئة الشركات التقنية التي من صميم عملها توظيف أفضل الكفاءات حول العالم، ومنحها حرية العمل من أي مكان وفي أي وقت .

جاءت هذه القرارات كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس كورونا من قِبل شركات عالمية ، مثل آبل ومايكروسوفت وأمازون وتويتر ، حيث سمحت للمزيد من الموظفين بالعمل من منازلهم.

وحثت تويتر موظفيها على العمل عن بعد، من خلال تدوينة أشارت فيها إلى أنها تعمل منذ فترة طويلة بنظام العمل عن بعد، وتتجه إلى أن يكون لديها قوة عاملة أكثر توزيعًا ويمكن إدارتها عن بعد.

كيف تنجح الشركات في العمل عن بعد؟
بالنظر إلى وظائف العمل عن بعد التي تعلن عنها الشركات في موقع (بعيد)، قد لا يبدو هذا الأسلوب من العمل جديدًا على العديد من الشركات التقنية الناشئة التي تعمل عن بعد ، إلا أنه يشكل تحديًا مؤقتًا للشركات الكبرى أو “التقليدية” العاملة في بعض المناطق، ويمكنها النجاح في حال قامت بإعداد دليل واضح للعمل عن بعد وتعزيز ثقافة العمل عن بعد بين موظفيها.

يجب أن تكون الشركات مستعدة لعقد الاجتماعات عبر الهاتف أو تطبيقات الفيديو، مثل سكايب للأعمال أو تطبيق زووم، وأن تكون على دراية تامة باستخدام تطبيقات متخصصة للتشاركية والعمل عن بعد بسهولة، مثل حزمة تطبيقات جوجل للأعمال G-suite، أو خدمة (دروبكس) الشهيرة للتخزين السحابي والتعاون في العمل على المستندات.

كما يمكن الاستعانة ببعض فرق العمل، مثل الدعم الفني والتسويق ، المعتادة على العمل عن بعد، والتي باستطاعة أفرادها نقل تجاربهم لزملائهم الآخرين في الشركة نفسها.

هذا الأسلوب من العمل، حتى وإن جاء تحت ذريعة تكييف ظروف العمل وفق المتطلبات الصحية الحالية، إلا أنه قد يُحدِث تغيرات إيجابية في كيفية إدارة الشركات لأعمالها على المدى البعيد.

ويمكن لهذه الشركات استغلال أوقات الأزمات لتبني أسلوب عمل أكثر تطورًا يعطيها ميزة تنافسية، لما يمنحه نظام العمل عن بعد من ميزات للشركات، مثل: تقليل النفقات العامة والتكاليف، ومواكبة التوجهات التقنية الجديدة، وجذب الكفاءات وأصحاب المهارات بغض النظر عن النطاق الجغرافي، والحرية ومرونة العمل عن بعد، بما يؤثر في تحقيق معدلات إنتاجية أعلى، ويقلل من معدل مغادرة الموظفين.

هل يعود “العمل عن بعد” بالنفع على المجتمع؟
يمكن النظر للأمر على أنه فرصة لبقاء وقت أكبر مع العائلة، مع ضرورة الانتباه إلى تخصيص ساعات معينة للعمل، وضبط عملية إدارة الوقت، لضمان تحقيق أعلى معدلات الإنجاز في العمل.

التنقل اليومي إلى مقرات العمل يساهم بنسبة كبيرة في تلويث البيئة، لذا فإن هذه الإجراءات سوف تُسهم في التخفيف من الازدحام المروري، والحد من انبعاثات عوادم السيارات؛ مما يصنع بيئة صحية.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.