الجمعة , فبراير 28 2020

مخلوقات مثيرة للإعجاب: طائر الزيت (1) – حسن المرهون

الإسم العربي: طائر الزيت الكاريبي

الإسم في أمريكا الجنوبية: كواتشرو (Guacharo)

الإسم الإنجليزي: Oilbird

الإسم العلمي: Steatornis caripensis

يطلق عليها الطيور الزيتية لأن صغارها تكون سمينة ممتلئة بالدهون، وسابقا كان الأهالي في أمريكا الجنوبية وفي شهري مارس وأبريل من كل عام يجمعون الآلاف من فراخ طيور الزيت (Oilbird) ويستخرجون من دهونها زيت الطهي بعد غليها. تسمى باللغة الإسبانية (كواتشرو – Guacharo) أو (تايو –  Tayo)، وتعني أصل كلمة كواتشرو بالإسبانية: متشرد أو ( مسكين – حزين – يتيم). وفي بعض مناطق أمريكا الجنوبية يطلق عليه (الشيطان الصغير) لأنها تطلق صرخات صاخبة مزعجة. ويطلق عليها أيضا الطيور التي تبكي. وفي فنزويلا يطلق عليها طيور الكهف.هذا الطائر المثير للإعجاب يعيش في الكهوف ، وبأعداد كبيرة. وهي تطير وتتغذى في الليل. يتكون الغذاء الأساسي لهذه الطيور من ثمار العديد من الأنواع النباتية المحلية. ويمكنها تحديد المواقع باستخدام الصدى وهي سمة فريدة تميزها عن الطيور الأخرى. متوسط طول الجسم يتراوح بين 33 و 49 سم من الذيل الى الرأس ، وكذلك يبلغ متوسط طول الجناحين حوالي 95 سم من الجناح الى الجناح،  ويزن الطير البالغ من 350 إلى 485 جرام. لون ريشه بني محمر في الجزء العلوي وتظهر بقع بيضاء على الأجنحة والرقبة أما الجزء السفلي فلون ريشه لون القرفة (الدارسين) مع بقع متناثرة من اللون الأسود والأبيض. لديها عيون صغيرة ، وبؤبؤ كبير نسبيًا يسمح لها بجمع أكبر قدر من الضوء.ينتشر هذا الطير في سلسلة جبال الأنديز من جزيرة ترينيداد وتوباغو إلى دولة بوليفيا. فموطنه الطبيعي في الغابات المدارية وشبه الاستوائية في أمريكا الجنوبية.  وهو يحتاج إلى غابات تحتوي على أعداد وفيرة من الأشجار والنباتات المثمرة ، بالإضافة إلى كهوف للتجول والتكاثر. ويستطيع هذا الطائر التكيف مع ارتفاعات مختلفة فيمكن أن تجده على ارتفاعات تتراوح من مستوى سطح البحر إلى إرتفاع يصل الى (3400 متر). يمتلك منقار وردي قوي ومدبب، وساقين وردية ضعيفة. يتكاثر وينام على شكل مجموعات في الكهوف أو الوديان العميقة والمظلمة. تنبعث منها مجموعة متنوعة من الضوضاء الغريبة مثل النقرات والصراخ.تم التعرف على طائر الزيت الكاريبي لأول مرة في دولة شيلي غرب أمريكا الجنوبية. وفي 18 سبتمبر من عام 1799م ، اكتشف عالم النبات والرحالة الإلماني ألكسندر فون هومبولت الكهف الذي بات يحمل اسم هذا الطائر الفريد في بلدة كاريبي بدولة فنزويلا. وهو أطول كهف في فنزويلا إذ يصل طوله أكثر من 10 كيلومترات.تعيش هذه الطيور في كهف إلكواتشرو الذي يضج بصراخها وسط ظلام دامس، وهم لا يغادرون الكهف الا ليلا بحثا عن الطعام. تمتلك هذه الطيور نظاما راداريا وشعيرات هائلة (شوارب حول المنقار) تمكنهم من التنقل في الظلام. ويقدر سكان هذا الكهف من هذه الطيور بـ 15000. تغادر الكهف يوميا اذا حل الظلام وتعود قبل طلوع الشمس. وخلال الليل تقوم بحوالي خمس رحلات الى الكهف محملة بالطعام ، وقد أثبت بعض الباحثين أن طيور الزيت تقطع بين 100 الى 150 كم في رحلاتها من و الى الكهف كل ليلة بحثا عن الطعام. وقبل طلوع الشمس تصل الآلاف منها قافلة ، يدخلون الى مدخل الكهف بسرعة عالية ويصلون الى أعشاشهم وسط الظلام الدامس بكل سلاسة وبدون أي اصطدام.ومن مميزات هذا الطير الخاصة به أنه:

  1. الطير الليلي الوحيد الذي يُمكنه تحديد المواقع بالصدى في الظلام. فهو يمتلك نظام رادار معقد يسمح له بالطيران دون أن يتعثر بجدران الكهوف ، أو يصطدم بالطيور الأخرى ، ويُمكنه من التنقل بين الأشجار عند البحث عن الطعام في الليل.
  2. الطائر الليلي الوحيد الذي يتغذى على الفواكه. وخلافا لسلوك معظم الطيور الليلية التي هي آكلة اللحوم (تتغذى على الحيوانات الأخرى) ، فهو طائر نباتي يستهلك الفواكه والمكسرات من أنواع مختلفة من أشجار النخيل والبلوط وغيرها.
  3. يصدر نوعين من الأصوات ، أحدهما في شكل صراخ جماعي (أو غناء) ينتج عنه ضوضاء صاخبة، والآخر “نقرة” وهو عبارة عن  بث قصير يستخدمه لتحديد المواقع من خلال الصدى المرتد. وكلا الصوتين مسموعين بوضوح من قبل الإنسان مما يجعل التعرف عليه سهل وهو يطير.
  4. يسترشد على طعامه بالرائحة ، وهي ميزة نادرة بين الطيور.
  5. عندما يتواجد في أي منطقة يعتبر مؤشر بيولوجي (عند الباحثين) عن تواجد الغابات العذراء (التي لم يعبث فيها الإنسان).
  6. يقوم بوظيفة مهمة أثناء الليل لا يقوم بها طائر آخر سواه وهي توزيع البذور على مساحات واسعة، فهو يساهم في توسعة رقعة الغابات (إذا لم يتدخل الإنسان ويمنعه).

وتتكون أعشاشها داخل الكهوف من طبقات الطين والبراز.  تضع الأنثى بيضتين إلى أربع بيضات بين شهري ديسمبر وأبريل.  لون البيض أبيض يتحول في فترة قصيرة إلى اللون البني بسبب الأوساخ الموجودة في العش ، وتبلغ مدة حضن البيض حوالي 33 يومًا ، وبعدها تبدأ رعاية الفراخ من قبل الأبوين  في العش لمدة تصل إلى 120 يومًا. ، يتم خلالها إطعامهم بلب الفواكه المجففة ، الغنية بالزيت حتى يصبحوا وكأنهم كتلة من الدهون ، ويفقدون هذا “الدهن” عندما يبدأ ريشهم في النمو. ففي ال 10 أسابيع الأولى بعد التفقيس يزيد وزن الفراخ عن وزن آبائهم، فقد يصل وزنهم الى 2كجم،  فكل فرخ يأكل ربع وزنه كل ليلة، لهذا يتطلب من الأبوين البحث عن الطعام في مساحة كبيرة كي يتمكنوا من إشباع فراخهم.

المصادر:

  1. https://www.pululahuahostal.com/html/oil_bird_cave.html
  2. http://bit.ly/2VuybB6
  3. https://www.mnhn.gob.cl/613/w3-article-5193.html?_noredirect=1
  4. https://www.ourbreathingplanet.com/oilbird/
  5. https://www.avesdechile.cl/539.htm
  6. https://www.lonelyplanet.com/venezuela/cueva-del-guacharo
  7. https://www.dictionary.com/browse/guacharo
  8. http://www.caripevirtual.com/index.php/la-cartelera/sonidos-de-caripe/93-los-guacharos-2
  9. https://ainawgsd.tumblr.com/post/164265645206/oilbird-the-oilbird-steatornis-caripensis

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *