أقصى ميل للشمس يؤذن بدخول فصل الصيف فلكيا – سلمان آل رمضان

تدور الأرض في مدارها حول الشمس في مسار بيضاوي ( أهليجي ) ، وليس كامل الإستدارة ، وتكون الشمس في إحدى بؤرتيه فتقترب الأرض وبقية الكواكب من الشمس وتبتعد بتفاوت في مداراتها المختلفة ، ويحدث ذلك للقمر في مداره حول الأرض

فصول السنة

 

حين تكون الأرض بعيدة عن الشمس فتكون سرعتها في أدناها ، كما هو الفترة الحالية فتطول المدة التي تقطعها الأرض في المدار ، ولتخيل الأمر يمكن تخيل دوار في أحد الشوارع وبه ثلاث سيارات تنطلق بنفس الوقت فالسيارة الأقرب للدوار تكمل دورتها أسرع ثم الوسطى وأخيرا الأبعد.

ولذلك فصل الصيف دوما هو الأطول عددا ويزيد عن 90 يوما ، ويقل عن ذلك فصل الشتاء حيث تقترب فيه الأرض من الشمس ، مع العلم أن جميع الفصول تمثل فترة متساوية وتمثل ربع المسافة أو 90 ْ درجة قوسية من محيط الدائرة ، ويمثل فصل الصيف الربع الثاني ، ويبدأ حين تتعامد الشمس على درجة العرض 23,5 ْ شمالا وهي مايعرف بالميل الأعظم أثناء حركتها الظاهرية سنويا في مدارها.

سيحدث الإنقلاب الصيفي ، (حيث تقلب الشمس إتجاهها من الشمال للجنوب 0) فيبدأ فصل الصيف فلكيا: يوم الجمعة 21 يونيو ، الساعة  06:54 مساء ، بالتوقيت المحلي ( 03:54 م بالتوقيت العالمي ) ، وتكون الشمس في أقصى ميل شمالي ( أبعد ماتكون عن خط الإستواء ) ، وهو أطول أيام السنة نهارا وأقصرها ليلا ، ويكون الفارق عن سابقه وتاليه مجرد ثوان ، ففي القطيف سيزيد عن سابقه ثانيتين وعن تاليه أقل من ثانية ، كما يكون فيه أقصى إرتفاع للشمس وقت الزوال ( وقت الظهر ) ، وبالتالي أقصر ظل.

الليل والنهار وقت الإنقلاب الصيفي

ولمعرفة إرتفاع الشمس يطرح عرض المكان من 90 ، فمثلا للقطيف 90 – 26.57 ثم يضاف ميل الشمس وهو 23:26 = 86.86 ْ ، وفي مكة المكرمة  88 ْ والمدينة المنورة  88.5  والرياض  88.5 ْ ـ  فيما تكون عمودية تماما في درجة عرض 23:26 ْ.

وسيكون طول فصل الصيف ، حتى موعد دخول فصل الخريف ،  93 يوما و15 ساعة و54 دقيقة ، والمسافة بين الشمس والأرض  152027735 كم ، وهي في تزايد.

موقع الشمس في البروج

وتكون الشمس في آخر برج الثور ، وفي اليوم التالي تنتقل لبرج التوأم ( برج الجوزاء ).

وقبل نحو أسبوع من الإنقلاب الصيفي ، يحصل أبكر شروق للشمس ، فيما يكون أقصى غروب بعده بنحو أسبوع.

وحيث يكون ميل الشمس 23:26 درجة ، فالمناطق الشمالية من عرض 60:34 ْ ، لاتغرب عنها الشمس وهي الدائرة القطبية الشمالية  ، وكل ما مالت الشمس (قليلا) غربت الشمس في مقابلها شمالا ، فيما تشرق مثلها جنوب الكرة الأرضية ، حيث الوضع في فصل الشتاء معاكس تماما لما هو شمالا.

تحدث الفصول الأربعة نتيجة ميلان محور دوران الأرض حول نغسها عن محور دورانها حول الشمس 23:26 ْ.

ويحدث الإنقلاب الصيفي سنويا في السنوات البسيطة قبل نحو 05:48 (ساعة) من السنة التالية ، ولو لا وجود سنة رابعة كبيسة لأنزلق عن موعده كثيرا.

ورغم أن الصيف يشير للحرارة (العالية) في الجو إلا أن شدة الصيف تأتي كل عام في يوليو وأغسطس ، وفي مناطقنا الحارة تبدأ من مايو ، فلا علاقة مباشرة للفصول بالتغيرات الجوية ، وذلك يعود لإتجاه أشعة الشمس ودرجة ميلانها على منطقة ما ، وفي الأرصاد يعتبر يونيو أول فصول الصيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *