الإثنين , أغسطس 26 2019

الطائرة الماليزية: (التقرير النهائي) – حسن المرهون

قبل أربع سنوات وبالتحديد في 8 مارس من عام 2014م إختفت الطائرة الماليزية وهي تحلق في رحلتها 370 وعلى متنها 239 راكب ، وعى إثر هذا الحادث تم تشكيل فريق خاص للتحقيق وقام هذا الفريق بإصدار عدة تقارير قوام مجموع صفحاتها 1500 ، وكان آخرها التقرير الصادر بتاريخ 2 يوليو 2108 والذي يحتوي على 449 صفحة ، وهذا التقرير الذي طال إنتظاره والذي تم وصفه بالتقرير النهائي يسدل الستار على قضية الإختفاء الأكثر غموضا في تاريخ الطيران الحديث. وكما ذكرنا في مقالة سابقة قبل أربع سنوات بعنوان أين الطائرة ، أن هناك إحتمالات واقعية واخرى غير واقعية قد تفسر سبب الإختفاء للطائرة… والآن وبعد أن أصدر المحققون تقريرهم النهائي عن إختفاء الطائرة ، خلصوا الى عدم حدوث أي إحتمال مما ذكرنا … ومما لم نذكر… وقبل أن نخوض في مياه التقرير النهائي الراكدة… دعونا نستعرض ما كتبناه قبل أربع سنوات:

أين الطائرة

في أول ساعة من ساعات يوم السبت الموافق 8 مارس من عام 2014 ميلادية وفي تمام الساعة 12:41 بعد منتصف الليل أقلعت طائرة الخطوط الماليزية بإسم الرحلة 370 من مطار كوالالمبور عاصمة ماليزيا متوجهة الى مطار بكين عاصمة جمهورية الصين الشعبية لتصل الى بكين الساعة 6:30 صباحا، لكن الطائرة لم تصل الى بكين ولا الى أي مكان آخر في أرجاء المعمورة.

 الطائرة:

الطائرة الماليزية هي طائرة من طراز بوينج أمريكية الصنع فصيلة 777-200ER وقد تم صنعها عام 2002 طولها 64 متر وعرض جناحيها 61 متر وإرتفاع ذيلها 18.5 متر وسعة حمولتها 151 متر مكعب وتسع لـ 282 راكب غير الطاقم المشغل. سعرها يقدر بـ 200 مليون دولار وسرعتها 945 كم في الساعة ومزودة بمحركين نفاثين من طراز رولزرويس ترنت 892 وتستطيع الإقلاع بوزن 300 الف كيلو جرام. وتعتبر هذه الطائرة من أفضل الطائرات الموجودة تجهيزا من ناحية الإتصالات والسلامة.

 ركاب الطائرة:

أقلعت طائرة الرحلة رقم 370 الماليزية وعلى متنها 239 راكب ينتمون الى 15 دولة لكن الغالبية المطلقة من الصين وماليزيا ، إذ أن عدد الركاب الصينيين هو 152 راكب والماليزيين عددهم 50 راكب بما فيهم طاقم الطائرة والذي يتكون من 12 شخص ماليزي. طيار الطائرة هو أحمد شاه زاهري وعمره 53 سنة ويمتلك خبرة طويلة في مجال الطيران ومساعد الطيار هو فاروق عبد الحميد وعمره 27 سنة.

 مسار الطائرة:

أقلعت الطائرة كما هو مخطط لها من مطار كوالالمبور الساعة 12:41 صباحا وتوجهت شرقا وقطعت الأراضي الماليزية وحلقت فوق مياه خليج تايلند وبعد أقل من ساعة من الطيران وبالتحديد الساعة 1:21 صباحا وفوق إلتقاء خليج تايلند مع بحر الصين إختفت الطائرة من على شاشات الرادارات. ويعتقد أنها بعد ذلك غيرت إتجاهها الى الغرب وبمسار متعرج نحو مضيق ملقا ثم الى الجنوب نحو المحيط الهندي.

 ماذا يعني إختفاء الطائرة:

يعني أن الطائرة قد تحطمت ولا يوجد شيء يطير في الهواء يمكن رصده بواسطة الرادارت. فهي لذلك: 1) إما أنها سقطت للأسفل وتحطمت 2) أو إرتفعت للأعلى بحيث أن الرادارات لا تغطي مكانها. 3) أو أنها واصلت رحلتها على نفس المستوى وفي إتجاهات غير معلومة وبطريقة لا يمكن رصدها. ولأن عمليات البحث لم تعثر على حطام الطائرة لا على اليابسة ولا في البحر، لذا يحق لنا أن نضع هذه الإحتمالات التي قد توضح ما حدث للطائرة ونستطيع تقسيم هذه الإحتمالات الى إحتمالات واقعية واحتمالات غير واقعية لكنها واردة.

إحتمالات واقعية:

  1. أن الطائرة تحطمت على اليابسة وفي منطقة نائية صعب الوصول اليها.
  2. أن الطائرة تحطمت في البحر وغاصت في الأعماق بطريقة لم تخلف ورائها أي أثر.
  3. أن الطائرة تم إختطافها الى مطار خاص جدا وسري وربما تحت الأرض بعيدا عن أعين الرادارات.
  4. أن الطائرة تم تدميرها بصاروخ أرض جو أو جو جو.
  5. أن الطائرة تحطمت فوق فوهة بركان وغاصت في أعماقه وانصهرت بمن فيها. وربما في جزيرة بارن النشطة بركانيا والتابعة لجزر أندامان الهندية والتي يعتقد أن الطائرة مرت فوقها.

إحتمالات غير واقعية:

  1. أن الطائرة مرت على مكان تختلف فيه القوانين الفيزيائية عن المعتاد شبيهة بمثلث برمودا وتلاشت عن الأنظار لأسباب نجهلها.
  2. أن الطائرة تم إختطافها الى أعلى من قبل مخلوقات قادمة من كواكب أخرى.
  3. أن الطائرة ما زالت تطير في مكان ما خارج الجاذبية الأرضية.
  4. أن الطائرة ولظرف ما تساوى في مكانها السالب والموجب حسب نظرية المادة وعكس المادة فإختفت.

حقائق وغرائب عن الرحلة 370 الماليزية:

  1. الصندوق الأسود المجهزة به هذه الطائرة يستطيع تحمل الإنفجارات القوية ويستطيع أن يحدد موقعه بإرسال إشارات ولمدة 30 يوم. وهذا لم يحدث، إما لخلل فني للصندوق وهذا مستبعد أو أنه تم تدميره من قبل أحد ما.
  2. على متن الطائرة يوجد بالإضافة الى أجهزة الإتصالات المتقدمة للطائرة هناك على الأقل 200 جهاز تلفون ذكي مجهزة جميعا ببرامج GPS .
  3. الطائرة تحتوي على قطع كثيرة قابلة للطفو على سطح الماء يصعب إختفائها جميعا فيما إذا لو تحطمت الطائرة في البحر.
  4. مكان إختفاء الطائرة ووقت إنقطاع الإتصال بها لم يحدد بدقة، بالرغم من أن المنطقة التي إختفت فيها الطائرة مليئة بالرادارات والبشر.
  5. الطائرة وأن تم إختطافها لا تختفي من شاشات الرادارات حتى لو تم تعطيل المستجيب (transporder) التابع للطائرة، إذ أن أجهزة الرادارت الأرضية بإمكانها رصد الطائرات عن طريق إرسال موجات واستقبال الترددات عن أي جسم معدني.
  6. إن إطلاق أي صاروخ على الطائرة يظهر بوضوح على الرادارات الأرضية وينتج عنه بقايا حطام تنتشر في مساحة واسعة. ولا يوجد صاروخ في العالم له قوة تدميرية لاتبقي ولا تذر من بقايا حطام.
  7. تم إلتقاط إشارات للطائرة من قبل رادار للجيش في الساعة 2:15 صباحا أي بعد 54 دقيقة من إختفائها فوق شمال مضيق ملقا، وهذا يؤكد أن الطائرة غيرت إتجاهها وأنها متوجهة غربا الى جزيرة أندامان.
  8. أن وقود الطائرة يكفي لأن تطير لمدة خمس ساعات بعد إختفائها وبما أنها متجهة غربا فهي تستطيع الوصول الى دولة باكستان.
  9. البحث عن الطائرة في الأيام الخمسة الأولى تم في المكان الخطأ بالرغم من علم الجميع أن رادار الجيش إلتقط الطائرة فوق مضيق ملقا، فكان الأجدر البحث بين ماليزيا واندونيسيا والذي يبعد مئات الأميال عن مكان إختفاء الطائرة الأول القريب من فيتنام.
  10. أن إثنان من الركاب صعدوا الطائرة بجوازات مزورة. وأن خمسة آخرين ولأسباب مجهولة قرروا إلغاء سفرهم على الطائرة قبل الإقلاع وطلبوا سحب حقائبهم بعد تسليمها، ولا يعرف الكثير عنهم سوى الطالبة الجامعية جيسيكا يي واي التي تقول أنها لم تأتي الى المطار لأنها كانت تظن أن الرحلة ستغادر بعد الظهر وليس بعد منتصف الليل .
  11. يوجد على متن الطائرة عشرون راكب يعملون في شركة فريسكيل سيميكوندكتر التي تصنع قطع أشباه الموصلات، 12 منهم ماليزيين والـ 8 الأخرين من الصين. أربعة منهم حاصلون على براءات إختراع، والشركة تمتنع عن إعطاء أي تفاصيل عن موظفيها المسافرين على هذه الطائرة سوى جنسياتهم وأنهم مهندسين ومتخصصين وهم من ذوي الخبرة  والكفاءات العالية. فهل هؤلاء إتفقو على إستخدام بعض المعالجات الخاصة القادرة على حجب الرادارات والأجهزة الإلكترونية وجعل الطائرة غير مرئية؟
  12. الصحافي جيم ستون فجر مفاجئة من العيار الثقيل عندما عرض رسالة وصورة سوداء لا شيء فيها إستلمتها السيدة سارة باجك صديقة السيد فيليب وود أحد ركاب الطائرة الماليزية والذي يعمل كمسؤول رفيع المستوى بشركة IBM يقول فيها:

(تم أخذي كرهينة من قبل جنود مجهولين بعد اختطاف الطائرة وانا اعمل في شركة IBM وقد تمكنت من إخفاء تلفوني في منطقة حساسة من جسمي وقد تم فصلي عن باقي المسافرين وانا الآن في زنزانة. اسمي فيليب وود واعتقد انني تعرضت لمخدر وانا لا استطيع التركيز جيدا) وقد تبين أن الصورة التقطت يوم 18 مارس أي بعد 10 ايام من إختفاء الطائرة بواسطة   IPHONE5 وتم تحديد مكان أخذ الصورة بواسطة  GPS الجوال والمفاجئة أن الموقع هو قاعدة دياجو كارسيا العسكرية الإمريكية وسط المحيط الهندي.

  1. حمولة الطائرة تحتوي على 221 كجم من بطاريات ليثيوم أيون ومن مميزات الليثيوم أنه يتفاعل بشدة مع الماء. كما أنها تحتوي على 2232 كجم من أجهزة راديو مختلفة وشواحن ومن الحمولة أيضا أربعة أطنان من فاكهة المانجوستين.
  2. من بين الركاب وفد يتكون من 30 رسام وخطاط وإداري جاؤا جميعا من الصين للمشاركة في معرض الخط العربي المقام في كوالالمبور بين 4 و 6 مارس 2014.
  3. يمتلك الطيار أحمد شاه زاهري في بيته عدة برامج محاكاة حقيقية للإقلاع والهبوط من بعض المطارات ومن ضمنها مطار قاعدة دياغو كارسيا الإمريكية.

أحداث مشابهة:

هناك سبع طائرات على الأقل تم إختفائها في ظروف غامضة خلال السبعين سنة الماضية لكن تبقى الرحلة رقم 370 الماليزية هي الأسوأ بينهم في عصر التقنية والإتصالات التي نعتقد أنها متقدمة وهي كالتالي:

  1. طائرة التدريب الإمريكية والتي إختفت عام 1945 فوق مثلث برمودا وعلى متنها ثلاثة أشخاص ولم يلقى لها أثر حتى الآن.
  2. طائرة الخطوط شمال غرب الإمريكية رحلة رقم 2501 والتي إختفت عام 1950م وعلى متنها 58 راكب. وقد تم العثور على بعض الحطام في مشيجن لكن لم يتم العثور على هيكل الطائرة.
  3. طائرة خطوط النمر الطائر رقم الرحلة 739 والتي كانت تحمل 96 جندي أمريكي من جزيرة جوام الى الفلبين عام 1962م.
  4. طائرة الخطوط الأرجنتينية رقم C-54 والتي تم إستئجارها من قبل الجيش الأرجنتيني لنقل 68 جندي. وقد تم العثور على بعض الحطام والأشياء الشخصية عام 1965م.
  5. طائرة الخطوط البوليفية وعلى متنها 24 شخص في رحلة غير مجدولة عام 1974م.
  6. طائرة الخطوط البرازيلية للشحن من طراز بوينج 707 وكان على متنها ستة أشخاص ولوحات فنية ثمينة عام 1979م.
  7. طائرة خطوط ميرباتي الأندونيسية رقم 6715 وعلى متنها 14 شخص عام 1995م.

عجز أم حجب:

يصعب على الإنسان أن يصدق بأن طائرة بهذا الحجم وتمتلك أحدث وسائل الإتصالات المتاحة في عصر الإتصالات ومن ضمنها الصندوق الأسود ناهيك عن الرادارات وأجهزة تحديد المكان المتطورة بالإضافة لوجود مئات الهواتف الذكية بداخل الطائرة وتختفي هذه الطائرة وتصبح أثر بعد عين.

لغز هذه الطائرة وضع المسؤولين العالميين للسلامة في حيرة لا يحسدون عليها إذ صرح أحدهم بأن ما يحدث لا يمكن تفسيره. نعم هناك الكثير من الأفراد ووسائل النقل تم إختفائها لأسباب مجهولة عبر التاريخ وكثير منها لم يكتشف مصيرهم حتى الآن ولعل قضية إختفاء النبي يوسف عليه السلام هي الأقدم عندما غيبوه في البئر. فكان النبي يعقوب وأهل قريته يبحثون عنه أيام وليالي وسنين وكان إخوته من ضمن الناس الذين يبحثون وهم يعلمون حقيقة الأمر وأين مكان يوسف ويتكتمون…. فهل مايحدث للطائرة الماليزية شبيه بما حدث ليوسف… وهل بعض من يعلم يبحث مع الباحثين ويتظاهر أنه لا يعلم.

البحث عن هذه الطائرة يعد أكثر عملية بحث كلفة في التاريخ البشري والأولى من نوعها التي يستخدم فيها تقنية متطورة من أجهزة مسح وأقمار صناعية وطائرات وغيرها. إن عدم العثور على هيكل الطائرة ومن فيها  وبعد مرور ثمانية أشهر من البحث والتحري حتى يومنا هذا يؤكد أن ما نمتلكه من تقنية غير قادرة على تلبية متطلباتنا،  فهل هو فشل للتقنية؟ أم حجب للطائرة؟ والحجب إما يقوم به البشر وهذا صعب جدا ويستلزم شبكة من شياطين الإنس نافذة مستنفذة. وإما حجب من العلي الأعلى وهذا ما لا داعي لحدوثه الا لإظهار أمر ما. فهل ما زال الإنسان له القدرة على أن يجعل باقي البشر ألعوبة ومادة للإستهزاء ؟ أم أنها رسالة من قوى خفية تقول أننا قادمون؟؟؟

التقرير النهائي:

في قراءة سريعة للتقرير النهائي الصادر بتاريخ 2 يوليو 2018  عن فريق التحقيق الماليزي للسلامة الخاص بحادثة إختفاء طائرة الخطوط الماليزية للرحلة 370 والتي أقلعت من مطار العاصمة الماليزية ومتوجهة الى العاصمة الصينية وبرئاسة المحقق (كوك سو شون) والذي يحتوي على 449 صفحة نخلص الى إستنتاج نهائي مفاده أن المحققين يجهلون ما حدث للطائرة. يضم فريق المحققين 19 ماليزيا و 7 محققين من سبع دول مختلفة وهي: بريطانيا – استراليا – فرنسا – الصين – الولايات المتحدة – أندونيسيا – سنغافورة . وقد أصدر هذا الفريق تقريره الأول في 8 مارس 2015م (بعد سنة من الحادثة)، وتقريره الثاني في 8 مارس 2016م، والثالث في 8 مارس 2017م، والرابع في 8 مارس 2018م، والتقرير النهائي الذي نحن بصدده في 2 يوليو 2018م. ويناقش التقرير النهائي كل الدلائل ذات الصلة بإختفاء الطائرة ومنها:

  1. التحقيق في إنحراف الطائرة عن مسارها المرسوم لها.
  2. التحقيق حول أداء مراقبي الحركة الجوية في ماليزيا وفيتنام.
  3. التحقيق في الملفات الشخصية لطاقم الطائرة وركابها.
  4. التحقيق حول صلاحية الطائرة وجداول صيانتها.
  5. التحقيق حول فعالية الإتصالات عبر الأقمار الصناعية.
  6. التحقيق عن أي معلومات عن اي حطام تم العثور عليه في المنطقة.
  7. التحقيق في المعلومات الصادرة عن إدارة الخطوط الماليزية وقسم الطيران المدني.
  8. التحقيق عن الشحنات المحمولة على متن الطائرة.

بالإضافة الى التحقيق الدقيق عن وزن الطائرة قبل الإقلاع وتوازنها، وكمية الوقود في مخازن الطائرة وجودته والظروف المناخية آنذاك.

كما قام المحققون ومن خلال التقرير النهائي برصد القضايا التي تؤثر على عمليات البحث والإنقاذ مثل:

  • جدارة أجهزة تحديد مواقع الإرسال في حالات الطوارئ (ELT).
  • الإجراءات المتبعة لفحص حمولة الطائرة في مطار كوالالمبور.
  • متابعة غدراة الخطوط الماليزية للسجلات الصحية والتدريبية لطواقم الطائرات.
  • فعالية أنظمة تتبع الطائرات.
  • تقارير الصحة النفسية للطيارين وأفراد الطواقم.

وإستعرض التقرير بشكل موسع بالصور والجداول لبعض القضايا المثارة وخاصة في الإعلام العالمي (كرد عليها) مثل:

  • قراءات جميع الرادارات لمسار الطائرة المختفية بالتفصيل ، الرادارات المدنية ورادارات الجيش لماليزيا والدول المجاورة.
  • معلومات مفصلة عن الطيار ومساعده وطاقم الطائرة.
  • معلومات عن تاريخ الطائرة وصيانتها وتفاصيل عن محركات الطائرة واستبدالها.
  • دراسة لـ 27 قطعة حطام تم العثور عليها في مناطق متباعدة… ولم يستطع فريق المحققين من تأكيد أنها أو بعضها يعود للطائرة المختفية.
  • معلومات عن مواقع جلوس الركاب على مقاعد الطائرة.
  • تفاصيل عن شحنة بطاريات الليثيوم وشحنة فاكهة المانجوستين، ونفى التقرير إمكانية تفاعل الشحنتين (221 كجم من بطاريات الليثيوم و 4566 كجم من المانجوستين) وإحداث شرارة قد تشعل الطائرة.

وأخطر ما جاء في التقرير هو الإقرار: بأن شخصا ما قد أعاد توجيه الطائرة بعد قطع الإتصالات – طرفا ثالثا خطف الطائرة وليس الطيار. وأكد هذا الكلام رئيس فريق المحققين (السيد كوك سو شين) عندما صرح في مؤتمر صحفي قائلا: لا يمكننا إستبعاد وجود شخص ثالث أو طرف ثالث أو تدخل غير قانوني. وهذا أمر غير مقبول للجميع في عصر الطيران الحديث وخاصة لعوائل الركاب المفقودين اللذين عبروا عن غضبهم الشديد بعد إصدار التقرير النهائي… مما أجبر المحققين على التراجع والتصريح بأن هذا التقرير ليس بالضرورة أن يكون التقرير الأخير وأضاف السيد كوك بعد هذا بأن عمليات البحث قد تستمر.

والتقرير النهائي في مجمله لم يلقي اللوم على أحد لكنه أوضح مواطن الخلل التي قامت بها أقسام الطيران المدني في ماليزيا وفيتنام والتي ساعدت على تأخير الإعلان عن فقدان الطائرة لعشرين دقيقة.

ويبقى السؤال: أين الطائرة؟ وتبقى علامات الإستفهام غارقة في وحل المجهول. نعم لقد قدمت بعض الدول قدرات هائلة من إستخدام التقنية للبحث والتحقيق في إختفاء الطائرة الماليزية .. لكن النتائج تبقى متواضعة جدا…. فالتقرير النهائي لم يضف أي جديد والطائرة بحجمها الكبير وركابها ال 239 ما زال لغزا يتراقص على جبين الألم  ….. وما زال الإنسان إما عاجز أو حاجب للمعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *