الثلاثاء , ديسمبر 11 2018

المجيديه موقع حظور صيد الأسماك – عبد الرسول الغريافي

الحدث: حظور صيد الأسماك 
الموقع: المجيدية 
التاريخ: قبل ثلاثون سنة 
وي …….وي…..  وكأنه الأمس، وكأن ثلاثون سنة لم تمض لولا المدينة الجاثية اليوم مكان تلك الحظور والمعروفة بالمجيدية والتي عفت جميع آثار تلك المعالم للحظور التي إمتدت على ساحل أقصى جنوب القطيف ومن شرق مزارع ونخيل الخميسيه – شمال شرق عنك – حتى برج أبو الليف (والذي يظهر في الصورة) ليحد من إمتداد تلك الحظور من الشرق حيث استمرت على هذا الحال حتى عام 1410 الموافق 1990م. والحظور هي مفرد حظرة (بالظاد) من حظر الشئ أي منعه أو أحاطه وحجره وهي سياجات من جريد النخل والأشباك تبنى على شكل دائرة في المياه الضحلة و لها باب باتجاه الساحل عادة، وأهم اجزاءها السر والمسدر. ويبنى من خارج بابها سياجان مستقيمان متقابلان غير متوازيان ويمتدان لوسط السياج الدائري ويكاد كلا منهما أن يلتقي بالآخر في داخل تلك الدائرة والمعروفة بالسر ويدعى كلا منهما (أمسدر) او الورد حيث يقودان أسراب الأسماك لداخل السر عندما تصطدم بهما ولا تستطيع الخروج منها. وللحظرة عشرات الأجزاء المعقده في التركيب وبدقة عالية بحيث أن أقل خطأ في بنائها يسبب فشلا في عملية الصيد. ويتم دخول الأسماك في الحظرة عندما يكون البحر في حالة المد، ولكن في حالة الجزر تعلق الأسماك في داخل الحظرة فيأتي البحار ويدخلها عادة بعربة (قاري) يجرها الحمار لتفرغ فيها الأسماك. وتعتبر عملية صيد الأسماك بالحظور من أفضل الطرق حيث تتم عملية صيدها بشكل طبيعي ولاتتعرض لأي أذى و دون أن تأكل أي طعم يؤثر في صحتها كما وأنها تظل حية حتى وقت خروجها من البحر ما يساعد البحارة على جلبها للأسواق وهي طازجة. لقد استمر البحارة في الصيد عن طريق الحظور هذه حتى بداية  التسعينات وقبيل إنتقال الفرضة لمكانها الحالي وذلك في عام 1411 الموافق 1991م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *