الإثنين , نوفمبر 19 2018

فرضة القطيف (مواقعها – تاريخها – أهميتها) – عبد الرسول الغريافي

(|) لأهمية ميناء القطيف الإقتصادية على أهالي المنطقة إنتقل الميناء (الفرضة) الى ثلاثة أماكن خلال الثلاثمائة سنة الماضية (|)

لتنقلات مواقع فرضة القطيف (الثلاثة) خلال الثلاثة قرون الأخيرة سيرة قد يجهل تتبعها الكثير من أبناء المنطقة، أما الأغلبية فإنهم يجهلون موقعها القديم الذي قد لايخطر على بال أحد وخصوصا من أبناء الجيل الحديث مالم يكونوا قد اطلعوا على هذه السيره، وجدير بالذكر أن فرضة القطيف كانت أول جمرك بحري في المنطقة الشرقية وكان تاريخ وجودها يمتد إلى ما قبل توحيد المملكه العربيه السعوديه؛ ففي فرضة الجمرك الشماليه والتي انتقلت منه مؤخراً كانت هناك وعند مدخلها مقابل القلعة قنصليتان هما الهندية والبريطانيه وبينهما المدخل وهو بوابة كبيرة يليها رصيف في وسط البحر يبلغ طوله نصف كيلو متراً يربط البوابة بالفرضة، وفي بداية الستينات من القرن العشرين انتهى دورها كجمرك واقتصر دورها على صيد الأسماك حيث تركزت الحركة التجارية في ميناء الدمام. ومن الجدير بالذكر أنه في هذه الفتره كان من المعتزم بناء فرضة أخرى عند بداية جسر تاروت القديم – وقبل إنشائه – بعد بوابة الجمرك الى الشمال منها، مقابل مصانع الثلج. وقد عُرفت بفرضة النقادي وهو إسم المقاول الذي عجز عن تنفيذها وعرف هذا الإسم كموقع لبداية دخول جسر تاروت الأول (القديم).

وهكذا استمرت فرضة القطيف ومعها فرضة دارين في تموين المنطقة وأغلب مناطق المملكة بالأسماك المحلية حتى اقترب منها العمران وأصبحت في وسط أحياء القطيف الجديده التي بُنيت فوق الأراضي المدفونة من البحر وتم تحويل الفرضة إلى أراض سكنية ونقلها إلى المجيديه وهو موقعها الحالي الجديد وذلك في عام 1411 هجريه 1991م تقريبا، وبهذا تكون معالم موقع الفرضة القديمه قد إندثرت وحل محلها شارع الفتح الذي يفصل بين الخامسة والمزروع حاليا.

وأما مايجهله الكثير من الأهالي فهو موقع فرضة القطيف الأول والذي انتقل في نهاية القرن التاسع عشر إلى موقعه الشمالي السالف الذكر المقابله بوابته للقلعه، وأما الفرضة القديمة فهي تتوسط غابة من النخيل يقع إلى الشرق منها حي الكويكب ومقابل مسجد الإمام وإلى الغرب منها يقع (حاليا) المعهد المهني والواقع على شارع الجزيرة في أيامنا هذه. وكان هناك رصيف لرسو السفن وهو أطول من رصيف الفرضة الشمالية التي جاءت بعدها، وإلى الغرب منها كانت هناك بحيره محددة بأرصفة من جميع الجهات تفصل بينها وبين البحر والنخيل وطرق المشاة والعربات و تعرف هذه البحيرة بالمغلي والتي تمتد إلى نخيل (المنقوله) ويقال أنها حوض لصناعة وصيانة سفن الغوص وقد استمر وجود هذه الأرصفة حتي عام 1405هجريه (1985م) تقريبا. ومن الواضح أنها انتقلت الى موقعها الشمالي في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ليبنى حولها جمركا رسميا، ولكن استمرت الفرضة الأولى تلك دون إلغائها وإنما خصصت لرسو سفن الغوص حيث كان يتم توديع واستقبال غواصي اللؤلؤ في موسم الغوص عند ساحة أمام مسجد الإمام بالكويكب والذي لايزال قائما ليشهد على ذلك وقد استمر هذا الحال حتى انتهاء تجارة اللؤلؤ في جميع مناطق ودول الخليج العربي.

مشاركة المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *